السعيد ، فالأمن أساس السعادة ماديا ، والحنفية أساسها المعنوي . فقال الله سبحانه :
( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا ، واجنبني وبني ان نعبد الأصنام ) « 1 » .
3 - وقال الله سبحانه : ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا ، وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر ) « 2 » .
4 - وهكذا سأل إبراهيم ربه الامن والرزق ، ولكنه علم أن استمرار خط التوحيد لا يكون من دون تأييد الله بإقامة الصلاة ، فسأل الله ذلك . وقال الله تعالى :
( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ) « 3 » .
5 - اما دعاءه لنفسه فقد تمثل في كلمتين : طلب الحكم من الله في الحياة الدنيا ، وان يلحق بالصالحين في الآخرة . وقال الله في تعالى :
( رب هب لي حكما والحقني بالصالحين ) « 4 » .
6 - وطلب من ربه ذرية صالحة ، وتلك أمنية تراود النفس الطيبة ، والمتفانية في سبيل الأهداف الإلهية . وقال الله تعالى على لسان إبراهيم - عليه السلام - :
( رب هب لي من الصالحين ) « 5 » .
7 - وبعد ان حطم الأصنام في بابل ، وأسكن من ذريته بواد غير ذي زرع عند بيت الله الحرام بهدف إقامة الصلاة ، وبعد ان أعاد بناء الكعبة ، وسلم لامر الله بذبح ابنه ، بعد كل ذلك ، دعا ربه لقبو اعماله ، احساسا بالتقصير في مقام العبودية لله سبحانه وقال الله تعالى :
( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ، ربنا تقبل منا ، انك أنت السميع العليم ) « 6 » .
هامش
( 1 ) - إبراهيم / 35 .
( 2 ) - البقرة / 126 .
( 3 ) - إبراهيم / 40 .
( 4 ) - الشعراء / 83 .
( 5 ) - الصافات / 100 .
( 6 ) - البقرة / 127 .