( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ، وغلقت الأبواب ، وقالت هيت لك ، قال معاذ الله انه ربي أحسن مثواي انه لا يفلح الظالمون ) « 1 » .
2 - ومرة أخرى عندما اشتد الضغط عليه ، لم يجد يوسف بدا إلا بطلب السجن ، لعله يتخلص من ضغوط ذلك المجتمع الفاسد ، قال الله تعالى عنه :
( قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه والا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ) « 2 » .
3 - وعندما جلس على أريكة السلطة استعاذ بالله من الحكم بلا عدالة ، حقا ان العدل أهم واجبات الحاكم واصعبها ، فقال الله تعالى :
( قال معاذ الله أن نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده ، انا إذا لظالمون ) « 3 » .
4 - وبعد ان استتب له الامر ، وحقق الله كل ما تصبوا إليه النفس ، دعا ربه ان يرزقه حسن العاقبة ، هي آخر دعوات الصالحين فقال الله تعالى ( عن لسانه ) :
( رب قد آتيتني من الملك ، وعلمتني من تأويل الأحاديث ، فاطر السماوات والأرض ، أنت ولي في الدنيا والآخر ، توفني مسلما ، والحقني بالصالحين ) « 4 » .
دال - النبي زكريا - عليه السلام - :
1 - وكانت دعوة النبي زكريا خالصة لله بالذرية الطيبة ، ويبدو انه كان يريدها لحمل رسالات الله ، لكي لا يضيع ميراث الأنبياء بسبب عقمه ، فاستجاب الله دعاءه قال الله تعالى :
( قال رب اني وهن العظم مني واشتعل والرأس شيبا ولم أكن بدعائك ربي شقيا ، واني خفت الموالي من ورائي ، وكانت امرأتي عاقرا ، فهب لي من لدنك وليا ، يرثني ويرث من آل يعقوب ، واجعله رب رضيا ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - يوسف / 23 .
( 2 ) - يوسف / 33 .
( 3 ) - يوسف / 79 .
( 4 ) - يوسف / 101 .
( 5 ) - مريم / 4 - 6 .