6 - ودعا ربه ان يهلك الكافرين بعذاب استيصال حتى لا يعودوا إلى الفتنة من جديد . قال الله تعالى :
( قال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) « 1 » .
7 - ودعا بالمغفرة لنفسه ولوالديه وللمؤمنين المسلمين لولايته الإلهية . فقال ربنا سبحانه : عنه :
( رب اغفر لي ، ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ، وللمؤمنين والمؤمنات ، ولا تزد الظالمين الا تبارا ) « 2 » .
وهكذا تضمنت أدعية نوح منظومة التطلعات والأهداف من نصرة الحق وأهله ومواجهة الباطل وأهله ، والولاية ( نستوحيها من كلمة دخل بيتي ) والمغفرة كما وانها تضمنت اصلاح الذات .
باء - النبي إبراهيم - عليه السلام - :
1 - اما النبي إبراهيم - عليه السلام - فقد حطم الأصنام في بابل ، وكان سلاحه الدعاء حيث قال ربنا سبحانه :
( واعتزلكم وما تدعون من دون الله ، وادعوا ربي ، عسى الا أكون بدعاء ربي شقيا ) « 3 » .
ولذلك عرف إبراهيم - عليه السلام - بصفة الأوّاه كما جاء في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال : ( ان إبراهيم لأوّاه حليم ) الأوّاه المتضرع إلى الله في صلاته ، وإذا خلا في قفرة من الأرض وفي الخلوات ) « 4 » .
2 - اما بعدئذ حينما أسس مدينة التوحيد حول بيت الله الحرام فقد دعا الله سائلا أمرين : الأمن ( بكل معانيه ) والحنفية ( عن اجتناب عبادة الأصنام ) وهما ركنا المجتمع
هامش
( 1 ) - نوح / 26 .
( 2 ) - نوح / 28 .
( 3 ) - مريم / 48 .
( 4 ) - بحار الأنوار ج 90 / ص 290 رواية 9 .