3 - وقال الله تعالى : ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) « 1 » .
والشكر اعتراف بالنقص الذاتي واقرار بالنعمة وفضل الله الذي أسبغها ورضا نفسي بها ، وهو - بذلك - تكامل في النفس وغذاء للروح ، ومن هنا فهو غاية سامية للنعم الإلهية ، فليس الهدف من النعم مجرد اشباع حاجة مادية ، بل ارضاء روحه وإفاضة نسيم الرضا والسكينة عليها .
وكلمة الخلاصة ؛ الشكر يحتوي على عدة معاني سامية .
ألف - التحسس بالنعمة نفسياً وارتواء الروح واغتناء النفس بها .
باء - الرضا والسكينة والارتياح بالنعمة .
جيم - ذكر الله المنعم والتوجه إليه للمزيد ، ومن ذلك العمل بأداء حقها .
دال - حسن الانتفاع بالنعمة ومن ذلك التقيد بآداب الانتفاع بها لكي تبقى مستمرة .
4 - والآية التالية توحي الينا ببعض حقائق الشكر حيث يقول ربنا سبحانه :
( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ) « 2 » .
1 - الشكر وذكر النعم :
1 - وكذلك يتقارن الشكر والذكر ، فإذا ذكر المؤمن النعمة ، وانه كان يفقدها فاسبغها الله عليه ، ارتوى فؤاده بها ، فشكر الله عليها . فعلى المؤمن ان يتذكر ماضيه ويتحسس بالفرق الذي بينه وبين حاضره .
قال الله تعالى : ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون ان يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون ) « 3 » .
2 - ومن نعم الله ، كتاب الله المجيد الذي فيه احكام دينه ، ومنها أحكام الطهارة
هامش
( 1 ) - الزمر / 66 .
( 2 ) - السبأ / 13 .
( 3 ) - الأنفال / 26 .