باء - وجاء في حديث مأثور عن الإمام علي عليه السلام - ان حقيقة الإسلام هو التسليم ، فقد روي في المحاسن عن العلماء ، مرفوعا قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام - :
( لأنسبن اليوم الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي الا بمثل ذلك : الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الاقرار ، والاقرار ، هو العمل ، العمل هو الأداء ، ان المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ، ولكن أتاه عن ربه واخذ به ، ان المؤمن يرى يقينه في عمله ، والكافر يرى انكاره في عمله ، فوالذي نفسي بيده ما عرفوا امره ربهم فاعتبروا انكار الكافرين المنافقين بأعمالهم الخبيثة )
« 1 » .
6 - الطاعة في القتال :
1 - القرآن كتاب مبين لم يدع زاوية مظلمة في رحاب الحقيقة ، الا وأضاءها والذات فيما يتصل بالحقائق الكبرى التي تحتجب عن وعي الإنسان بالأهواء والغفلة والشهوات مثل الطاعة فياترى ما هي هذه الطاعة التي جعلت ركنا أساسيا للايمان ؟ فلكي لا يعتذر غدا - البعض بأني لم أفقه حقيقة الطاعة فلم أوفق لها ، يضرب القرآن أمثلة منتزعة من واقع البشر في الطاعة ، أمثلة هي الذروة في الواقعية والوضوح ، فالطاعة في الحرب الأهلية هي أشد وطأ واصعب تنفيذا ، لان القتال بذاته صعب خصوصا قتال الأقربين حيث العواطف الإنسانية تمنعه ، هنا يقول الله سبحانه عن هذا المثل الواضح للطاعة :
( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ، ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ، ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ) « 2 » .
2 - وهذه هي الطاعة التامة وهي تبلغ بالانسان إلى أعلى درجات السمو في الدنيا
هامش
( 1 ) - المحسن ص 222 عنه بحار الأنوار ج 65 / ص 311 .
( 2 ) - النساء / 65 - 66 .