يتصل بالقتال من قضايا ( الانضباط العسكري ) ، حيث إن التمرد على القيادة العسكرية يستوجب التنازع والفشل ، يقول الله سبحانه :
( يا أيها الذين امنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ، وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ) « 1 » .
7 - والتخلف عن القتال بالاعذار التافهة ، يؤدي إلى الهلاك . أوليس القتال لمصلحة الأمة ، والدفاع عن حرمتها ؟ ! فالتهاون فيه يؤدي إلى ضرر كبير .
قال الله تعالى : ( انفورا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلك خير لكم ان كنتم تعلمون ، لو كان عرضا قريبا أو سفرا قاصدا لا تبعوك ، ولكن بعدت عليهم الشقة ، وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم ، يهلكون أنفسهم ، والله يعلم أنهم لكاذبون ) « 2 » .
ترى انه بمجرد بعد الشقة ، كذبوا وحلفوا ، بأنهم لا يستطيعون الخروج ، ولم يتبعوا القيادة .
8 - وانما يعرف صدق الطاعة عند مخالفة الأوامر مع المصالح والأهواء . فالأغنياء طفقوا يستأذنون الرسول الا يشتركوا في القتال ، وانما يقعدوا مع المتخلفين ، وهذا يخالف حقيقة الطاعة ، بل وحقيقة الايمان أيضا .
قال الله تعالى : ( وإذا أنزلت سورة ان آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استئذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) « 3 » .
9 - الطاعة مفازة وسبيل البشر إلى الرحمة الإلهية ، ولكن البعض قد خارت عزائمهم فتراهم يقولون انهم يطيعون الرسول ولكنهم يكذبون .
قال الله تعالى : ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ، واقسموا بالله جهد ايمانهم ، لئن أمرتهم ليخرجن ، قل لاتقسموا طاعة معروفة ) « 4 »
هامش
( 1 ) - الأنفال / 45 - 46 .
( 2 ) - التوبة / 41 - 42 .
( 3 ) - التوبة / 86 .
( 4 ) - النور / 52 - 53 .