وفي الآخرة حيث الخير ( السعادة والثبات ( حسن العاقبة ) .
بلى هذه الطاعة هي ذروة الطاعة حيث التسليم عند القضاء تسليما قلبيا وبلا شعور بالحرج والضيق ، ثم الاندفاع بالقتال حتى ضد أقرب الناس إليه ، ومن هنا جاء في الحديث المروي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام -
( ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا أنفسكم )
وسلموا للامام تسليما ( وأخرجوا من دياركم ) رضا له ( ما فعلوه إلا قليل منهم ولو ) ان أهل الخلاف ( فعلوا ما يوعظن به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ) وفي هذه الآية ( ثم لا يجدوا في أنفسهم حرج مما قضيت ) في أمر الولاية ( ويسلموا ) لله الطاعة ( تسليما ) « 1 » .
3 - ويضرب القرآن مثلا من قصة بني إسرائيل حيث سألوا رسولهم ان يبعث الله لهم ملكا ، فحذرهم من مغبة عصيانه .
قال الله تعالى : قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا ، قالوا ومالنا لا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ، فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين ) « 2 » .
4 - وبقدرما هو عظيم طاعة القيادة الإلهية عند القتال ، فإنه قبيح توليه عن حيث يجعلهم على هاوية الكفر ، قال الله سبحانه :
( وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قال لو نعلم قتالا لا تبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان ) « 3 » .
5 - ان التولي على طاعة القيادة في القتال خسران مبين .
قال الله تعالى : ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين ) « 4 » .
6 - وكما الأمة بحاجة إلى طاعة القيادة في البدء بالقتال ، فإنهم بحاجة إليها فيما
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 23 / ص 302 الرواية 59 .
( 2 ) - البقرة / 246 .
( 3 ) - آل عمران / 167 .
( 4 ) - المائدة / 21 .