الشريفة - هي العقل .
ألف - فقد جاء في حديث مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله - :
( أن العاقل من أطاع الله وان كان ذميم المنظر حقير الخطر ، وان الجاهل من عصى الله ، وان كان جميل المنظر عظيم الخطر )
« 1 » .
والطاعة هدف الحياة ، ألم يقل ربنا سبحانه : ( وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون ) .
باء - وجاء في حديث شريف : عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام - أنه قال في وصية لهشام :
( يا هشام نصب الخلق لطاعة الله ، ولا نجاة الا بالطاعة ، والطاعة بالعلم ، والعلم بالتعلم والتعلم بالعقل يعتقد ، ولا علم الا من عالم رباني ومعرفة العالم بالعقل )
« 2 » .
جيم - والشيء الباقي من الحياة الطاعة الخالصة ، بينما تتلاشى كل الاعمال والأقوال ( اوليست الطاعة هدف الحياة وجوهرها ) ، وهكذا روي عن صفوان الجمال عن الامام الصادقعليه السلام - أنه قال في ( تفسير ) قول الله سبحانه : كل شيء هالك الا وجهه ) قال :
( ومن اتى الله بما أمر به من طاعة محمد والأئمة من بعده صلوات الله عليهم - فهو الوجه لا يهلك )
« 3 » .
دال - وهذه الطاعة صعبة وعلى الإنسان ان يصطبر عليها ، ومن هنا تواترت وصية الأنبياء والأئمة عليه السلام - بها ، ومن ذلك وصية الإمام موسى بن جعفر عليه السلام - لهشام حيث يقول فيها :
( يا هشام اصبر على طاعة الله ، واصبر عن معاصي الله ، فإنما الدنيا ساعة ، فما مضى منها فليس تجد له سرورا ولا حزنا ، وما لم يأت منها فليس تعرفه ، فأصبر على تلك الساعة التي أنت فيها ، فكأنك قد اغتبطت )
« 4 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 1 / ص 160 الرواية 39 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 1 / ص 138 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 4 / ص 5 الرواية 11 .
( 4 ) - بحار الأنوار ج 1 / 152 .