يقول : ثلاثة يبغضها الناس وانا أحبها ، أحب الموت ، وأحب الفقر ، وأحب البلاء ، فقال : ( ان هذا ليس على ما ترون ، انما عنى : الموت في طاعة الله أحب إلي من الحياة في معصية الله ، والفقر في طاعة الله إلي من الغني في معصية الله ، والبلاء في طاعة الله أحب إلي من الصحة في معصية الله )
« 1 » .
3 - طاعة الرسول هي طاعة الله :
1 - والحقيقة الأهم التي يبينها الكتاب المرة الأخرى - انه لا يجوز ان نفرق بين الله ورسوله ، ولذلك تجد أن الأمر بطاعة الله ، وفي بعض الآيات المزيد من تبيان هذه الحقيقة ، قال الله تعالى :
( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلنا عليهم حفيظا ، ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول ، والله كتب ما يبيتون ، فاعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) « 2 » .
وهذه الآية توضح معنى الطاعة للرسول وهي الطاعة قلبا وعملا .
2 - وقال الله تعالى : ( وان ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري ) « 3 » .
هنا أيضا وضحت الآية الصلة ربوبية الله واتباع الرسول وطاعته ، كما أوضحت الصلة بين الاتباع والطاعة .
ولولا أن الأنبياء والأئمة مؤيدون بروح القدس الذي يعصمهم الله به ، لكانت طاعتهم المطلقة معارضة لطاعة الله ، لأنهم كانوا إذايأمرون بما يخالف أمر الله وحاشا الله ان يأمر بطاعة من يخالف أمره .
وهكذا نقرأ في الحديث التالي ما يوضح هذه الحقيقة :
عن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام - : ( وهو يبين شرائع الإسلام ) وبر
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 6 / 129 رواية 19 .
( 2 ) - النساء / 80 - 81 .
( 3 ) - طه / 90 .