الفصل الأول : رضوان الله الغاية الأسمى
1 - بعد ان تتجلى أسماء الله الحسنى في أفئدة المؤمنين فيزدادون بربهم معرفة وعليه توكلا ، تصبغ حياتهم بصبغة الله ، فإذا بهم يتبعون رضوانه في قيامهم وقعودهم ، في أفكارهم واعمالهم ، لا يحيدون عن نهج الله شيئا ، ان هذه البصيرة ( رضوان الله ) هي الحلقة التي توصل سلوكهم الظاهر بما في قلوبهم ، قال الله تعالى :
( واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) « 1 » .
2 - وهكذا تجد المؤمنين يجدون في العبادات ، ابتغاء مرضاة ربهم ، فكلما اجتهدوا في الركوع والسجود لم يخرجوا عن خوف التقصير في جنب الله .
قال الله تعالى : ( تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ) « 2 » .
3 - وعطاء المؤمنين انما هو ابتغاء مرضاة الله ، وفي سبيل الله ( وليس رياء ولا أشرا أو بطر ) لذلك فان جزاءهم عليه ضعفان .
قال الله تعالى : ( ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فأتت أكلها ضعفين ) « 3 » .
4 - والذين يبتغون مرضاة الله ( في الامر بالمعروف والاصلاح ) فان لهم عند الله
هامش
( 1 ) - آل عمران / 174 .
( 2 ) - الفتح / 29 .
( 3 ) - البقرة / 256 .