جيم - جنات ونعيم
1 - ما يراه المتقون في الآخرة يجعلهم يستبشرون بماضيهم ، فلا يدعوهم إلى الحزن أي داع ، بل يزدادون فرحا كلما تذكروا أيامهم ، في الدنيا ، حيث وفقهم الله للتقوى ، والتي أورثتهم هذه الفوائد التي لا تحصى .
قال الله تعالى : ( يا بني آدم اما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) « 1 » .
2 - في ضمير البشر حب عميق للتفوق ، وفي معركة المتقين والفاسقين يحسم الموقف في النهاية لمصلحة المتقين ( بالرغم من أن الكفار كانوا يستهزءون منهم في الدنيا ، ولكن هل الدنيا هي كل شيء ؟ كلا انها مجرد متاع ، ولكنها زينت للكفار ) .
قال الله تعالى : ( زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب ) « 2 » .
3 - لقد كف المتقون أنفسهم من بعض الشهوات العاجلة شوقا إلى النعيم الخالد ، حيث الجنات التي تجري من تحتها الأنهار وهاهي قد أعدت لهم عند ربهم ، وقال ربنا سبحانه :
( للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) « 3 » .
4 - انى كانت التقوى شائكة السبل ، مستصعبة على النفس ، فإن أجرها عند الله عظيم ، ولذلك فهو يستحق تحمل الصعاب .
قال الله تعالى : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا اجر عظيم ) « 4 » .
5 - وليست الجنة مجرد رياض ذات روافد ، ولكنها دار ضيافة الرب الكريم ،
هامش
( 1 ) - الأعراف / 35 .
( 2 ) - البقرة / 212 .
( 3 ) - آل عمران / 15 .
( 4 ) - آل عمران / 172 .