3 - ( فأرسلنا فيهم رسولا منهم ان اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ) « 1 » .
هكذا كانت التقوى ثمرة التوحيد الخالص ، لان من اشرك بالله وزعم أن شيئا أو شخصا ، انى كان ، ينقذانه من غضب الله وعذابه فإنه لا يتقيه اعتمادا على ما زعم ، بينما لو اسقط الشركاء الموهومين من حسابه لم يبق امامه لا التقوى .
4 - والتقوى هي أيضا ثمرة عبادة الله ، والتسليم له والا فأي حقيقة تبقى للعبادة من دون تقوى الله ، قال الله سبحانه :
( وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوا ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون ) « 2 » .
5 - هكذا كانت التقوى هي الثمرة المباشرة للعبادة ، قال الله سبحانه :
( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) « 3 » . فالذي يعبد ربه يتقي بعبادته نار جهنم وغضب الرب .
6 - وايمان المسلم بشهادة الله على كل شيء يبعثه نحو تقواه قال الله سبحانه : ( واتقين الله ان الله كان على كل شيء شهيدا ) « 4 » .
أليست العبادة هي التسليم ؟ أوليس التسليم هو الذي تظهر حقائقه في النفس والسلوك ؟
7 - ولم لا يتقي الانسان ربه ؟ أوليس هو الولي والشفيع ، ولا أحد ينفع البشر عند الحاجة أو عند مواجهة الخطر غير الله سبحانه ؟
( أنذر به الذين يخافون ان يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ) « 5 » .
8 - ولم لا يتقي الانسان ربه أوليس هو الذي يدبر الامر ؟ ( فهو الذي يجري المقادير حسبما يشاء في الليل والنهار ) قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) - المؤمنون / 32 .
( 2 ) - العنكبوت / 16 .
( 3 ) - البقرة / 21 .
( 4 ) - الأحزاب / 55 .
( 5 ) - الانعام / 51 .