أأسلمتم فان أسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ) « 1 » .
2 - ومن هنا فان الإسلام يقتضي الإنتماء إلى جمع الذي اسلموا ، ولذلك تجد ملكة سبأ حين عرفت الحق قالت :
( وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ) « 2 » .
فلقد عرفت ان الاسلام يقتضي قيادة وتجمعا ، فاعترفت بقيادة سليمان لتجمع الموحدين .
وأساس حكومة النبيين هو اسلامهم ، فلأنهم اسلموا لله ( وكان اسلامهم أنقى واصفى ) فقد سلمت بأيديهم القيادة ، قال الله تعالى :
( انا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار ، بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ) « 3 » .
ترى كيف ان الربانيين والأحبار أصبحوا أوصياء الأنبياء في الحكم بالكتاب ( وفي قيادة تجمع المؤمنين ) ؟ إنما عبر استحافظهم له ( وعلمهم به ) وعبر شهادتهم عليه ( أي بعدالتهم ) . بينما كان معيار قيادة الأنبياء انهم اسلموا لله .
19 / الإسلام أحسن عاقبة :
1 - ولان الاسلام صبغة الله ، فان المؤمنين يدعون ربهم ليوفقهم للاستقامة عليه ، حتى آخر لحظة من حياتهم .
قال الله تعالى : ( فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة ، توفني مسلما والحقني بالصالحين ) « 4 » .
2 - ويدعو المؤمنون باستمرار خط الاسلام في ذريتهم ، لان حبهم للقيم المثلى المتجسدة في الاسلام ( التسليم ) وكذلك حبهم لذريتهم ، يدعوهم إلى هذه الدعوة المباركة .
قال الله تعالى : ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - آل عمران / 20 .
( 2 ) - النمل / 44 .
( 3 ) - المائدة / 44 .
( 4 ) - يوسف / 101 .
( 5 ) - البقرة / 128 .