الفصل الرابع : التقوى لباس الإيمان
ما هي آفاق كلمة التقوى ، وما هي أصلها ودواعيها ، وما هي حقائقها في النفس والحياة ، وما الذي ينميها ، وما هي عاقبتها ؟
1 - لفظة التقوى :
التقوى من الوقاية ، ويحيط بالإنسان الحظر فإذا امتلك ما يتقي به الخطر نجا وإلا هلك .
1 - في نفس الانسان كبر وحسد وحقد وفي أقواله كذب وانحراف وفساد ، وفي عمله ظلم وفاحشة وأثم ، فإذا أوتي التقوى ، ابتعد بها عن النار ، لان النار هي حقيقة تلك المساوئ في الآخرة .
أما إذا لم يؤتها واجهه بصورة مباشرة ، قال الله تعالى :
( أفمن يقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة ) « 1 » .
2 - وهكذا التقوى هي التي تحول بين النار وبين وجه البشر يوم القيامة فهي وقاية ، كذلك في الدنيا ، إذا ابتلي الانسان بظالم غشوم ، ولم يتخلص منه الا بكتمان معارضته فعليه ان يتقي منه تقاة ، أي يصون نفسه بالسرية التامة ، ليحفظ نفسه من شره قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) - الزمر / 24 .