( ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة ) « 1 » .
3 - وكذلك يسأل المؤمنون ربهم ان يحول بينهم وبين نار جهنم ويقولون : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) « 2 » .
فالوقاية هنا ذات - الأصل الذي اشتقت من كلمة التقوى .
فالتقوى إذا - ليست مجرد الخوف ، وانما الخوف الذي يدعو صاحبه إلى عمل شيء ليحفظ نفسه مما يخاف منه بل هو ما يهيئ الانسان لنفسه للحفاظ عليها في مواجهة خوفه والله العالم - .
4 - ولعل من ذلك قوله سبحانه :
( قالت اني أعوذ بالرحن منك ان كنت تقيا ) « 3 » .
فالتقوى هي التي تحفظ الإنسان من ارتكاب الجريمة .
2 - الإيمان أصل التقوى :
الإيمان بالله وباليوم الآخر وبالرسول ، وبكل حق نزل به الكتاب هو أصل التقوى ، وكلما زاد الايمان جلاءا ووضحوحا ، كلما كانت التقوى أعمق جذرا ، وأصلب عودا .
1 - وهكذا كانت وصية الأنبياء بعد التذكرة بالله الواحد الاحد - التقوى ، قال الله سبحانه :
2 - ( والى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ) « 4 » .
2 - ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره أفلا تتقون ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - آل عمران / 28 .
( 2 ) - البقرة / 201 .
( 3 ) - مريم / 18 .
( 4 ) - الأعراف / 65 .
( 5 ) - المؤمنون / 23 .