قال الله تعالى : ( فمن اسلم فأولئك تحروا رشداً ) « 1 » .
3 - وقال الله تعالى : ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) « 2 » .
4 - وهم قد استمسكوا بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها . واية عروة أوثق من ولاية الله ، ومن حفظه ورعايته وتأييده وتسديده . وهذا ما نستفيده من الحديث المأثور .
في كتاب المحاسن مرفوعاً عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
( كل من تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج )
، قلت : ما هي ؟ قال :
( التسليم )
« 3 » .
قال الله تعالى : ( ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى ) « 4 » .
5 - ولهم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة .
قال الله تعالى : ( فإلهكم اله واحد فله اسلموا وبشر المخبتين ) « 5 » .
ويبدو ان الاخبات هو درجة متقدمة من التسليم .
18 - التسليم اطار الولاية :
1 - لان المؤمنون يسلمون لله سبحانه ، فان التسليم يجمعهم حول مائدة القيم الربانية ، ويحيط جمعهم برعاية الهية ، ويصهرهم في بوتقة التوحيد .
وهكذا جاء الاسلام ( دين التسليم لله وحده ) مشروعاً لتوحيد جميع المؤمنين بالله سبحانه فبعد ان بين القرآن ان الدين عند الله الاسلام قائلًا : ( ان الدين عند الله الاسلام ) « 6 » .
بعدئذ خاطب أهل الكتاب متسائلًا ، هل أسملوا حتى يدخلوا في اطار الولاية الإلهية ، وحتى يهتدوا ؟ وهكذا أصبح الاسلام ( التسليم لله وحده ) دعوة إلى الوحدة وتحت راية التوحيد ، قال الله تعالى :
( فان حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين
هامش
( 1 ) - الجن / 14 .
( 2 ) - النحل / 89 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 2 / ص 204 .
( 4 ) - لقمان / 22 .
( 5 ) - الحج / 34 .
( 6 ) - آل عمران .