مسلمون ) « 1 » .
2 - والتسليم لله هو الحظ الجامع لكل أهل الحق ، ورفض الحق انى كان هو الشقاق وهو - بالتالي - الخروج عن الشريعة الإلهية ، والشذوذ عن سنة الله .
قال الله تعالى : ( فان آمنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فإنما هم في شقاق فيسكفيكهم الله وهو السميع العليم ) « 2 » .
هكذا أصبح التسليم هو الايمان وهو سبيل الهدى وبه التأييد الإلهي ، وقد جاء في الحديث المأثور عن عبد الله بن مسكان عن كامل التمار ، قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - :
( يا كامل أتدري ما قول الله عز وجل : " قد أفلح المؤمنون " )
؟ قلت : جعلت فداك افلحوا وفازوا وادخلوا الجنة ، قال :
( قد أفلح المسلمون ان المسلمين هم النجباء )
« 3 » .
6 - التسليم صبغة الله :
وهذا التسليم ( الاسلام - الايمان بكل الحق ) هو الصبغة الاللهية التي لابد ان تشيع في كل آفاق الحياة .
( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون ) « 4 » .
والعبادة هي مظهر ذلك التسليم القلبي الذي يصبغ حياة المؤمن في كل ابعادها .
7 - التسليم القلبي للحق :
ابرز القيم التسليم القلبي للحق ، بحيث لا يجد المؤمن في قلبه حرجاً من الحق ، ومن تحققاته وابعاده ، وبذلك يكتسب السكينة والرضا .
إذا رايت جبلا أشم فلا تقل لم خلقه الله بهذا الحجم ، بينما انا الانسان لا أستطيع
هامش
( 1 ) - البقرة / 135 - 136 .
( 2 ) - البقرة / 137 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 2 / ص 198 .
( 4 ) - البقرة / 138 .