مشركين ، ثم قال :
( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما ) قال : هو التسليم في الأمور « 1 » .
وعن عبد الله بن سنان عمن ذكر عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، قال : قلت : باي شيء يعلم المؤمن انه مؤمن ؟ قال : ( بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور وسخط ) « 2 » .
10 - صلاة وتسليم
لان الله وملائكته يصلون على النبي - صلى الله عليه وآله - فان المؤمنين يصلون عليه ( ويدعون له ويحيونه بأحسن التحية ) ويسلمون تسليما ، فهم يصدقون به قولًا ( بالصلاة ) وعملًا ( بالتسليم ) .
قال الله تعالى : ( ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) « 3 » .
11 - التسليم للسنن :
لله في خلقه سننن تمثل في الشرائع الحاكمة في الخليقة ( التي نسميها بالأنظمة الطبيعية ) والمؤمن بالله يسلم لسنن ، فلا يتمرد عليها ، ولا يطغى وانما يسخرها لتطلعاته ، ويعمر الأرض بها ، وليست هذه السنن قاهرة لإرادة الله ، الذي استوى على العرش بقدرته التي لا يحدها شيء ، فإنما امره إذا أراد شيئاً ان يقول له كن فيكون ، بلى هو القاهر على كل شيء .
1 - وعلينا نحن - كبشر - ان نخضع لتلك السنن ، لأنها سنن حق ، من هنا قال الله
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 2 / ص 199 .
( 2 ) - الكافي ج 2 / ص 63 .
( 3 ) - الأحزاب / 56 .