الفوز برضوان الله سبحانه ، فلابد ان نسلكه ابداً .
رابعاً : وقد اخذ الله من بين إسرائيل ميثاقاً غليظاً على الاخذ بما انزل عليهم ، وعدم التهاون فيه ، ويبدو انه الجانب الظاهر للتسليم للحق .
4 - قال الله تعالى : ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور ، خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) « 1 » .
خامساً : التسليم لله سبحانه شرط أساسي للهداية إلى الحق ، وتعود الآيات لتأكيد هذه القيمة وبيان شروطها الايجابية بعد ان بينت الآيات الشروط السلبية التي تعترض طريقها .
فحين يزكى القلب من حجب الضلالة مثل هوى النفس ، والعصبية والأماني والظنون وبالتالي من العنصرية ، ومن كل العقبات التي تعترض سبيل الهداية . هناك تنفع آيات الكتاب من يتلوها حق تلاوتها ، يقرأها ليسلم بها ، ليعقلها ، ويرتفع إلى مستوى تلقيها بالتدبر فيها ، والعزم الراسخ لتطبيقها ، هناك فقط يتجلى الايمان الحق ، ويتميز المؤمنون حقاً بالكتاب ، عمن هم منها في شك .
5 - قال الله سبحانه : ( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ، ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون ) « 2 » .
وقد سمى الحديث الشريف التالي التسليم ( العروة الوثقى ) حيث جاء في كتاب المحاسن مرفوعاً عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : كل من تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج ، قلت ما هي ؟ قال : التسليم « 3 » .
3 - إبراهيم مثل التسليم :
ولقد بلغ النبي إبراهيم - عليه السلام - ذروة التسليم لله سبحانه ، فجلعه الله للناس
هامش
( 1 ) - البقرة / 63 .
( 2 ) - البقرة / 121 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 2 / ص 204 .