ويكفيك تلاوة هذه الآية حتى تعرف كيف ينكر الوحي على أولئك البشر الذين ضلوا بأهواءهم ، ينكر عليهم تحريم بعض الطعام على أنفسهم فضيعوا متعة الدنيا ، ولم يحصلوا على ثواب الآخرة ، لأنهم لم يتبعوا العلم بل تطرفوا ، واعتدوا عن الصراط السوي .
باء : ونهى ربنا سبحانه عن التشدد في الدين بالاكثار من الأسئلة التي تسبب المزيد من التكليف ، والذي يؤدي - بالتالي - إلى الكفر قال سبحانه :
( يا أيها الذين امنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبدلكم تسؤكم ، وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم ، عفا الله عنها والله غفور حليم ، قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ) . « 1 »
جيم : ثم أشار إلى طائفة من الشرائع الجاهلية فنفاها وقال :
( ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون ) . « 2 »
دال : وفي آيات مفصلات من سورة الأنعام ، يبيّن ربنا سبحانه مدى الخسارة التي ألحقت بالكفار بسبب هذه التشريعات الجاهلية ، قال ربنا سبحانه :
( وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا ، فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا ، فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون ) .
( وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون ) . « 3 »
وبعد ان نهى عن مجموعة من القوانين الجاهلية التي كانت سائدة يومئذ قال سبحانه :
( قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء
هامش
( 1 ) - المائدة / 101 - 102
( 2 ) - المائدة / 103
( 3 ) - الانعام / 136 - 137