اتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي اخدان ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين ) . « 1 »
سادسا : ندد بقوة وبلا هوادة بأولئك الذين حرموا على أنفسهم الطيبات افتراء على الله سبحانه ، قال سبحانه :
( ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قلء آلذكرين حرم أم الأنثيين اما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا ، فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم أن الله لا يهدي القوم الظالمين ) . « 2 »
وتذكر آيات الوحي أكثر من مرة ، وفي مناسبات شتى ، بفضاعة الافتراء على الله ، والتشريع باسمه سبحانه ، وبالذات فيما يتصل بتحريم ما أحل الله ، مما يهدينا إلى شيوع هذه الجريمة في أمم كثيرة .
ولولا تتابع الآيات في ذلك وتأكيدها المكرر على قبحه ، لما اقلع الناس عنها لأنها كانت قد اصطبغت بالقداسة المزيفة .
كل ذلك يدل على أن الانسان الجاهلي يميل نحو الانطواء والابتعاد عن الحياة ، وتحريمها على نفسه ، وانه لابد ان يجتهد المصلحون ، حتى يردعوه عن هذه العادة السيئة ، ويزرعوا - بدلا عنها - في نفسه حب الحياة ، والانطلاق في رحابها الواسعة .
وفيما يلي نستعرض أمثلة من ذلك :
الف : في الآية 119 من سورة الأنعام يستنكر الوحي الامتناع عن اكل بعض الحيوانات التي ذبحت بالطريقة الشرعية ، ويؤكد ان المحرمات محصورة بما بينها الرب ويقول :
( ومالكم الا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه وان كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم أن ربك هو اعلم بالمعتدين ) . « 3 »
هامش
( 1 ) - المائدة / 5
( 2 ) - الانعام / 144
( 3 ) - الانعام / 119