الاعتماد على عملهم بها .
قيل لهم ( في الإجابة ) القرائن التي تقترن بالخبر وتدل على صحته أشياء مخصوصة نذكرها فيها بعد من الكتاب والسنة والاجماع والتواتر ودليل العقل ، ونحن نعلم أنه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها أخبار الآحاد . « 1 »
ويبدو لي ان قرينة الكتاب والسنة ( المتواترة ) قد لا تكون ظاهرة لكل أحد ، بل للمجتهد المستنبط الذي يعي روح الشريعة ، ويجعلها مقياسا لقول أو رد المتشابه من الاخبار .
وانى كان فالذي يظهر من قدماء الأصحاب انهم يعتبرون شروطا كثيرة في حجية الاخبار منها ، ما يرجع إلى سند الخبر مثل وثاقة الراوي ، وذكر الخبر في الكتب المعتبرة ، وقبول الأصحاب له ، ومنها ما يرجع إلى محتوى الخبر من موافقته لظاهر الكتاب والمفهوم من السنة المتواترة ودليل العقل وكذلك المفاهيم العامة المستفادة من سائر الأخبار .
ثالثا : وفي بعض الأحيان النص الخاص يتوافق والنص العام ، ولكنه يعتبر خيارا واحدا بين سائر الخيارات لتحقيق الحكمة العامة ، فهل يا ترى يجوز تجاوز النص الخاص واعتباره قضية في واقعة ، وانه ضرب به مثلا للحكمة وان الهدف الأسمى هو تلك الحكمة .
يبدو لي ان هذا ينشعب إلى وجهين :
ألف : عندما تكون هناك مجموعة نصوص خاصة بينت مجموعة خيارات مما نكتشف انها جميعا أمثلة تطبيقية ، وان الهدف تحقيق تلك الحكمة العامة باية وسيلة ممكنة ، مثل موارد التيمم حيث إن تعددها في النصوص يكشف عن عدم خصوصية لها بالذات ، وانما الأهم هو القاسم المشترك بينها أي الحرج ، فهنا نحن نعمم الحكم إلى سائر موارد الحرج بلا تكلف ، بالاستفادة من عموم النص القرآني .
ومثاله العرفي ان لو صدرت طائفة من الأوامر باعطاء كل واحد من زيد وعمرو وعبد الله وجعفر ، قدرا من المال ، وجاء امر بضرورة مساعدة الفقراء ، فإننا نستفيد ان هذه الأوامر تطبيقات لذلك الامر العام فلو اعطى المكلف بكرا ( الذي لم يصدر
هامش
( 1 ) - المصدر ص 527