باسمه الامر ، ولكنه مصداق لعموم الامر بمساعدة الفقراء ) فإنه قد يكون كافيا .
باء : إذا لم يكن لدينا الا نص واحد أو أكثر من نص ، ولكنا لم نحتمل انه أو انهما مثالان لعموم الحكمة أو القاعدة ، فان التقيد بالنص يبدو ضروريا ، ومخالفته تكون من باب الاجتهاد في مقابل النص . بلى في حالة تعذر العمل بالنص الخاص لا مسقط للتكليف العام .
وهذا هو روح قاعدة الميسور التي استدلوا عليها بقوله سبحانه :
( فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وانفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) . « 1 »
ولذلك قالوا : الميسور لا يسقط بالمعسور ، ومعنى ذلك إذا كانت الأوامر الشرعية العامة مطلقة ، ولم نستطع ان ننفذ التعاليم الخاصة التي تحققها بصورة كاملة ، فلماذا نقيد العمومات بما لا نقدر عليه ؟ وما الذي يسقطها عنا بعد حذف الأوامر الخاصة بسبب العجز عن أدائها . . وللحديث في هذه القاعدة الفقهية العامة كما في هذا الفصل الأخير من الكتاب مجال آخر نرجو ان نوفق له إن شاء الله .
والحمد لله على توفيقه لي بإتمام هذا الجزء من الكتاب واسأله سبحانه ان يوفقني قريبا للبدء بالجزء الثالث والأخير الذي اتطلع للبحث فيه عن مقاصد الشريعة ، بعد ان كان الجزءان الأول والثاني عن مناهجها والله المستعان والحمد لله ابدا .
محمد تقي المدرسي 9 / صفر الخير / 1412 .
هامش
( 1 ) - سورة التغابن / 16