العوامل المنهجية للخطأ
1 - لكي لا نحور المناهج
لا بد أن نضع المناهج السليمة ثم نبحث من خلالها على الحقائق ، ولكن البعض يضع نصب عينه الحقائق ، أو النظريات ثم يضع المناهج المناسبة لها . كلا . . إن على الباحث أن يجعل نفسه تلميذا في مدرسة المعرفة ، فإذا نطقت الحقائق سكت ، واستمع إليها . من هنا حذر بعض العلماء من تحوير النهج حسب النظرية التي اختارها الإنسان سلفا . يقول ( كلود برنارد ) : ( يجب عليه ألا يحرص على أفكاره السابقة إلا على اعتبار أنها وسيلة يتطلب بها جوابا من الطبيعة ، ويجب عليه أن يخضع فكرته للطبيعة وأن يكون على استعداد لتركها أو تعديلها أو تغييرها تبعا لما ترشده إليه ملاحظة الظاهرة في آثارها ) « 1 » .
وإنما يبلغ الباحث هذا المستوى الرفيع من المنهجية بالإخلاص لله في تعلم العلم ومعرفة مدى ثواب العالم المخلص . . حيث جاء في الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله - :
( أفضل العبادة الفقه ) « 2 » .
( فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة ) « 3 » .
هامش
( 1 ) - كلود برنارد / مقدمة لدراسة الطب التجريبي ( عن المنطق الإسلامي للمؤلف / ص 303 .
( 2 ) - بحار الأنوارج 1 ص 167 .
( 3 ) - المصدر .