المتحركة والأضواء الخافتة ، تحرك ظلال اليد على ورقة الكتابة أو على ورقة المطالعة ، الأرق والكرى ( حاجة النوم و . . و . . .
كل هذه قد تسبب في أخطاء فكرية : لأنها تعكس آثارا سلبية على الأعصاب ومن ثم على التفكير . . وعلى الباحث ان ينتبه لحالته الجسدية الا تكون مزعجة خصوصا حين يعالج موضوعا صعبا .
والتفكير يستخدم المخ ، والمخ بدوره يستخدم أنقى وأفضل زخات الدم ، ولذلك يحتاج الإنسان إلى القوة الجسدية الكافية لعملة التفكير . وحالات الضعف الناشئ من أي شيء . هي من أسوأ حالات التفكير . كذلك حالة الشبع والإمتلاء حيث لم يستطع الجسد استيعاب الغذاء بشكل تام .
ولذلك يحبذ ترك العمل الفكري حين تناول الغذاء أو بعده مباشرة ، كما يحبذ من جانب آخر التزود ببعض الأكلات الخفيفة أثناء التفكير وعملية البحث .
وبقد ما يحتاج المخ إلى القوة يحتاج إلى الأوكسجين إذ ( يتطلب العمل الذهني توفير كمية اكير من الدم للمخ مما يزيد توتر الأوعية إلى حد بعيد ، وهذا طبيعي تماما . ولا يسبب عادة اية مضاعفات . .
( ويتضمن وضع الجلوس المتخذ عادة في العمل الذهني خاصة ، والجسم منحن نصف انحناءة يولد ضغطا معينا على الصدر ، وبالتالي تكون تهوية الرئتين غير كافية ، وهذا الوضع يعوق تموين الجسم بالأوكسجين .
( ولهذا السبب يجب مراعاة تغيير هذا الوضع من وقت لآخر ، ويكون من المفيد القيام ( كل 90 دقيقة أو كل ساعتين ) والتمشية في الغرفة أو الاستلقاء على الكرسي ، ومد القدمين ، والزفير ببطء ثم أخذ نفس عميق « 1 » .
والعين ، هي بعد الرئة ، العضو الحساس الذي ينعكس وضعه على المخ بشكل مباشر ، والعين هي أول عضو يحس بالتعب ، ولذلك يجب التلطف في الاستفادة من العين ، وذلك باعطائها قدرا من الراحة ، كلما شعرت بإرهاق . وقد يكون نافعا التعود على ( غرغرة ) النوم في سبات خفيفة ، لإعطاء العين ومن ورائها اعصاب المخ قدرا من الراحة ، الذي راح يؤثر في فعالية العين والمخ .
هامش
( 1 ) - العمل والمخ / ص 135 .