( جيم - ) وقد يكون البحث عن أشياء أساسا عن إحاطة البشر فيقع الإنسان في سلسلة لا تنتهي من الأخطاء ، بل قد يؤدي به ذلك إلى تعطيل الذهن كليا .
مثلا : التفكير في ذات العقل يسبب الخطأ في معرفته ، وقد سبق الحديث عن ذلك .
كذلك التفكر في ذات الله يسبب الحيرة والزندقة ، لأن عقل الإنسان لا يستطيع استيعاب كل مخلوقات الله فكيف بذات العزة ؟ وقد جاء في الحديث الشريف .
( من نظر في ذات الله كيف هو هلك ) « 1 » .
وجاء في حديث آخر :
( إياكم وأصاب الخصومات ، والكذابين ، فإنهم ما أمروا بعلمه حتى تكلفوا علم السماء ) « 2 » .
( دال - ) وقد تكون القدرة البشرية كافية ، وحتى قدرة الفرد العلمية ولكن وسائل البحث غير مكتملة ، فيتسرع في الحكم كما يستعجل الفرج في اقتطاف الثمرة قبل نضجها . ويقول ربنا سبحانه :
( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) « 3 » .
4 - تجنب الريب
ترى البعض يفقد الثقة بذاته فيستمر في الشك ، ويبالغ في الحذر من الخطأ حتى يفرط فيه فلا يؤمن بشيء ابدا مثل السوفسطائيين وهذا بدوره خطأ منهجي جسيم .
إنما علينا إذا توفرت الشروط الموضوعية للقين أن ندع الافتراضات البعيدة التي لا يعتني بها العقل ولا يعترف بها العقلاء أن ندعها جانبا ونتمسك باليقين .
بلى ، إن الشك قد يتفق وهوى النفس البشرية مثل الشك في القيادة عندما تختلف معها ، أو عندما تأمرنا بعمل صعب ، أو الشك في الواجب الشرعي حينما يكون ذات صعوبة بالغة ، من هنا جاء في الحديث الشريف عن الإمام أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) - أصول الكافي / ج 1 ص 126 .
( 2 ) - بحار الأنوار / ج 2 ص 129 .
( 3 ) - طه / 114 .