تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الباب الثاني في ماهية النفس الحيوانية وبيان جوهريتها وتجردها ضربا من التجرد وفيه فصول : فصل ( 1 ) في جوهريتها قد علمت فيما سبق ما فيه كفاية ولكن سنزيدك هاهنا ايضاحا وذلك أن من الناس من ذهب إلى أن النفس هي المزاج ويدل على فساده براهين . الأول ان البدن جوهر أسطقسي مركب من عناصر متنازعة متسارعة بطباعها إلى الانفكاك والذي يجبرها ( 1 ) على الامتزاج وحصول المزاج قوه غيرها سواءا قلنا إن العناصر باقيه على صورها النوعية كما هو المشهور وعليه الشيخ وغيره من العلماء أو قلنا ( 2 ) انها غير باقيه وذلك لان الكيفيات العرضية أينما حصلت فهي تابعه للصور ، فالنفس سواءا كانت متعلقه بمادة مركبه ( 3 ) أو بمادة مفرده لا يمكن أن تكون عين
هامش
( 1 ) وما قيل من أن النفس موقوفة على المزاج فلو عكس دار مندفع بان حدوث النفس موقوف على المزاج واما المزاج فحفظه موقوف على النفس س ره . ( 2 ) كما هو مختاره على ما صرح به في أواخر مبحث الجواهر والحق انها غير باقيه بصرافتها وان كانت باقيه بنحو التوسط بمعنى ان الأرض المنكسرة مثلا أيضا ارض ، كما أن الكيفية باقيه ولكن منكسرة الصورة فالأرض التي في بدن الانسان من مراتب الأرض وان لم تكن صرفه والا لكانت كيفيتها صرفه لان تخالف الآثار تبع تخالف مباديها وحقيقة هذا على القول بجواز الاشتداد والتضعف في الجوهر وتبدل الذات مع أصل محفوظ فيها واضحه س ره . ( 3 ) هذا ناظر إلى بقاء الصور النوعية كما أن قوله مفرده ناظر إلى عدم بقائها س ره .