تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
خثورته ( 1 ) فان قلت لو كانت ( 2 ) نارية المنى وهوائيته غالبتين على مائيته وأرضيته لكان المنى صاعدا بالطبع وليس كذلك فبطل المقدم وان كانت الأرضية والمائية غالبتين جاز ان يحبساهما بالقسر . قلنا لو كان سبب الاحتباس ذلك لوجب ان يبقى ما فيه من النارية والهوائية عند مفارقه الرحم وتعرضه للبرد . فان قلت لم ( 3 ) لا يجوز ان يقال النارية والهوائية اللتان كانتا في المنى يفسدان بالمائية عن تعرضه للبرد لا انهما تفارقان عنه وإذا لم يخلصا بالمفارقة لم يلزم ما ادعيتموه قلنا فاذن يلزم ان يبقى مقدار حجم المنى زمانا يعتد به سيما عند عدم القواسر الخارجية كحر الهواء المطيف به المحلل له بسرعة وليس كذلك . ومنها لم لا يجوز ان يكون سبب اجتماع الماء والأرض هو النشف ثم تعلق النار بهما كما يتعلق بالحطب . والجواب ان النشف انما يكون عند اخلاء الهواء للماء مكانه الذي وقف فيه لضرورة الخلا وعدم البدل . فهب ان العنصرين الثقيلين اجتمعا لا لجامع من خارج بل ( 4 ) بمجرد الاتفاق في
هامش
( 1 ) بالثاء المثلثة نقيض الرقة م ره . ( 2 ) حاصل السؤال انا سلمنا ان المايع هنا ليس كثيرا حقيقيا لكنه كثير بالإضافة إلى النار والهواء وهو كاف في الحبس وحاصل الجواب انه لو كان سبب الحبس ذلك لبقى عند مفارقه الرحم لبقاء الكثرة الإضافية س ره ( 3 ) ناظر إلى قوله لوجب الخ م ره . ( 4 ) ليس كذلك بل لما كانت المناسبة شرطا في العناصر ولهذا جعل كل واحد منها مجاورا لمناسبة في الترتيب المكاني خرج الهواء من خلل الأرض لمنافرتهما فنشفت الأرض الماء المناسب لها لضرورة الخلا كما مر في أواخر السفر الأول في اجره المعلقة بقرب الماء س ره