الميل إلى جهة واحد فما السبب في اجتماع النارية والهوائية واما تعلق النار ( 1 )
بالحطب فليس كما زعمه الناس ممن لا يعرف هذه القوانين فان النار مما يحدث في الحطب
شيئا فشيئا على الاتصال فتزول بانقلابها إلى الهواء على التدريج وليست هناك نار واحده
متعلقه بالحطب بل النيران المتعلقة بالفتيلة كالماء الجاري على الاتصال .
ومنها لم لا يجوز ان يكون سبب اجتماع الأسطقسات تحريك الوالدين أو مزاج
الرحم ثم يبقى ذلك القسر زمانا .
وجوابه ان حركه الوالدين وان كانت تؤدى إلى اجتماع الأسطقسات التي
في المنى لكن لا بد من سبب لانضمام ما ينضم إلى المنى بعد ذلك حتى يتم الأعضاء
الحيوانية ولا بد من حافظ لذلك الاجتماع وهذا هو الجواب ( 2 ) القوى عن السؤالين
السابقين .
وأيضا لو لم يكن في المنى فاعل يفعل المزاج والأعضاء لكان يجب ان يكون
العضو المتخلق أولا هو الظاهر لان الأجسام انما تفعل ما تفعل بالجثة لا بالقوة
هامش
( 1 ) يعنى انكم جعلتم سبب البقاء والاجتماع مده ما التعلق كالتعلق بالحطب
في النار فان النار باقيه مجتمعه مع الحطب مده بسبب التعلق وهذا باطل لان النار
المتعلقة به لا بقاء له بل يتجدد آنا فانا على نعت الاتصال كما ترى في أصول الشعل
فلا تتمكن النار الأولى من البقاء حتى يحصل المزاج فان المزاج تحتاج إلى الحركة
الاستحالية كما إلى حركه الأينية في اجزاء الممتزج س ره .
( 2 ) اتى بصيغة التثنية مع أن الأسؤلة الماضية ثلاثة لالحاقه الثاني بالأول كما
قال في صدر الثاني سلمنا فإنه صريح في ابتنائه على الأول والحاصل ان جامع اجزاء
أصل المادة شئ آخر ولكن جامع الاجزاء المنضمة إليها والعلة المبقية لجمع الأول
نفس المولود أي طليعة منها وهي الطبع الذي لا بشرط وفي حركه وان لم يكن
الطبع الواقف من مراتبها وكون هذه الأفعال وما بعدها من نفس المولود وباطن
ذاتها الملكوتية لا من امر خارج غير خفى إذ لا خفاء ان جميع الآثار الظاهرة في البسائط
والمركبات الناقصة والتامة المعدنية عن أمور داخله مختصه هي القوى والطبائع فكيف
يتزلزل القاعدة في النبات والحيوان والمبادئ هنا أتم واقدر وأكمل واشعر ومع
ذلك فالكل بقدره الله تعالى لان المبادئ مفارقها بجهاتها النورانية درجات قدرته ،
وفاعليتها مراتب فاعليته وعنت الوجوه للحي القيوم س ره .