كأصل الطلاق ، وكذا الخلع والمباراة إذا لم يرجع الاختلاف فيهما إلى الاختلاف في المال .
( الثاني ) : ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية ولا المقصود منها المال ، لا تُقبل شهادة النساء « 1 » فيها لا منفردات ولا منضمات كالإسلام ، والبلوغ ، والولاء ، والجرح ، والتعديل ، والعفو عن القصاص ، والوكالة ، والوصاية ، والرجعة ، وعيوب النساء الظاهرة ، والنسب ، والهلال .
( الثالث ) : كل ما كان مالًا - أو المقصود منه المال - يثبت بشاهدين ، وبشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين المدعي ، وبامرأتين ويمين المدعي ، كمطلق الدَيْن الشامل للقرض وكل ما في الذمة من ثمن المبيع والصداق
والسلف والغصب والمعاوضات مطلقاً والوصية له والجناية الموجبة للدية - كالخطأ وشبه العمد - وقتل الأب ولده والمسلم في الذمة ، وكل ما كان مورد الدعوى مالًا أو مقصوداً به المال فكل ذلك يثبت بما ذكر .
( مسألة 1 ) : تُقبل شهادة النساء في النكاح إن كان معهن الرجل . ولا تُقبل شهادتهن في القصاص .
( مسألة 2 ) : تُقبل شهادتهن في الحقوق المتعلقة بالأموال ، كالخيار والشفعة والأجل وفسخ العقد المتعلق بالمال ونحو ذلك ، وكذا تُقبل شهادتهن في الوقف إذا عُدّ من حقوق الآدمي عرفاً .
( مسألة 3 ) : كل ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالباً كالولادة والعذرة والحيض وعيوب النساء الباطنية كالقروح والجروح في الفرج والقرن والرتق ، دون الظاهرة كالعمى والعرج تُقبل شهادة الرجال والنساء فيه منفردات ومنضمات .
( مسألة 4 ) : كل موضع تُقبل شهادة النساء منفردات لا تُقبل بأقل من أربع .
نعم تُقبل شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع الوصية وميراث المستهل والاثنين في النصف والثلاث في ثلاثة أرباع والأربع في الجميع ، ولا يلحق بها في ذلك رجل واحد بل لا يثبت به أصلًا .
هامش
( 1 ) نسب هذا الكلي إلى فتوى المشهور وهو المستفاد من رواية العلل عن الإمام الرضا عليه السّلام حيث قال : « فلذلك لا تجوز شهادتين إلّا في موضع ضرورة مثل شهادة القابلة وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه » وقالوا : الأصل عدم قبول شهادة إلّا بدليل ، ولكن مع ذلك فالأمر في غير ما نص عليه موضع تأمل .