وهنا مسائل :
( الأولى ) : ليست الشهادة شرطاً في صحة شيء من العقود والإيقاعات سوى الطلاق والظهار ، نعم يستحب في العتق والنكاح « 1 » ، وغيرهما .
( الثانية ) : تقدم في كتاب القضاء أن حكم الحاكم وشهادة الشاهد لا يغيران الواقع عما هو عليه ، فالمال باق على ملك المحكوم عليه في مورد الشهادة إذا كان ماله واقعاً وإن شهد الشاهد بأنه ملك للمحكوم له ، فإن كانت حقاً نفذ الحكم ظاهراً وواقعاً وإلا نفذ في الظاهر فقط ولا يُباح للمشهود له ما حكم الحاكم له مع علمه ببطلان الشهادة ، سواء كان الشاهدان عالمين ببطلان الشهادة أو معتقدين بصحتها .
( الثالثة ) : يجب كفايةً أداء الشهادة إذا طلبت منه ، إن لم يكن فيه ضرر ، والأحوط وجوب التحمل إذا دُعيَ إليه مَن له أهلية ذلك .
( الرابعة ) : وجوب أداء الشهادة يختص بمورد الاستشهاد ومع عدمه فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد .
( الخامسة ) : لو كان أحد طرفي الن - زاع ظالماً للآخر وجب أداء الشهادة إن لم يكن محذور شرعي في البين .
الفصل الرابع : في الشهادة على الشهادة
( مسألة 1 ) : تُقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس عقوبة كانت كالقصاص ، أو غيرها كالطلاق والنسب والأموال - كالدين والقرض والغصب وعقود المعاوضات - وعيوب النساء التي لا يطلع عليها الرجال غالباً كعيوبها الباطنية والولادة والاستهلال ، وكذا كل حق آدمي .
( مسألة 2 ) : لا تُقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ، وكذا في التعزيرات ، فلا أثر للشهادة على الشهادة في الحدود مطلقاً بل لابد فيها من شهادة الأصل سواء كانت حق الله محضاً ، كالزنا واللواط ، أو مشتركة بينه عز وجل وبين الآدمي كحد القذف والسرقة ، فلا تُقطع اليد بالشهادة على الشهادة في السرقة .
هامش
( 1 ) وفي الدَّين .