باب الأمر بالمعروف .
( مسألة 10 ) : لو كان المقر به ديناً فللحاكم الشرعي أخذ مثله في المثليات والقيمة في القيميات مما زاد على مستثنيات الدين ، بلا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة .
( مسألة 11 ) : إذا ادعى « 1 » المقر الاعسار وأنكره المدعي ، فمع سبقه باليسار فالقول قول منكر العسر ، ومع سبقه بالعسر فالقول قول مدعيه ، فإن جهل الأمران يقدم قول مَن ينكر العسر .
( مسألة 12 ) : إذا ثبت عسره ، فإن لم يكن عنده اقتدار على دفع عسره - من الصنعة والقوة على العمل ينظر إلى يساره ، وإن اقتدر عليه يرى فيه الحاكم الشرعي رأيه ، مما لا يكون حرجاً عليه من تسليمه « 2 » .
( مسألة 13 ) : لو لم يعلم إعسار المقر وإيساره ، والتمس المدعي من الحاكم حبسه إلى أن يظهر الحال حبسه الحاكم ، فإن تبين إعساره خلّى سبيله بلا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة كما تقدم .
( مسألة 14 ) : لابد من ملاحظة شأن المعسر في إلزام الكسب عليه بأن لا يكون حرجاً عليه أو غير لائق به .
( مسألة 15 ) : لو أضر الحبس بالمعسر أو كان أجيراً للغير قبل ذلك فلا يجوز حبسه .
( مسألة 16 ) : لا يجب على الرجل طلاق زوجته لدفع نفقتها في أداء الدين وكذا لا تجب على المرأة الزواج لأخذ المهر وصرفه في دينها « 3 » .
( مسألة 17 ) : إذا وهب المديون واهب مالًا لصرفه في دينه ولم يكن في قبوله مهانة وجب عليه القبول .
( مسألة 18 ) : لو أقر المدعى عليه بالدين ثم عرض له الجنون ، يتولى أمره الحاكم الشرعي فينظر في يساره وإعساره وسائر جهاته .
هامش
( 1 ) في هذه المسألة يجب الفحص عن حاله حتى يتبين ، فإن لم يكن وتخاصما في أمر الإعسار وعدمه تصل النوبة إلى إجراء أحكام القضاء وهي مختلفة حسب طبيعة الدعوى واللّه العالم .
( 2 ) أي إلى الغرماء ليستخدموه ، وهو أحد الخيارات التي يمكن للحاكم أن يلجأ إليها لأداء حق المديون ، ولكنه قد يكون منافيا للآية من الانظار عند العسر .
( 3 ) لأن ذلك ليس من الطرق العادية للتكسب ، فإن كان - فرضا - وجب والمعيار العرف .