فيها إلّا بعد القسمة ، فلو مات أحدهم قبل القسمة يكون سهمه لوارثه كما في جميع الأموال المشتركة قبل القسمة ،
وأما الجعائل ، والرضخ فإن كانت في مقابل عمل بحيث يكون من قبيل الأجرة للعمل يكون كذلك أيضا ، فيجب على ولي الأمر إعطاؤها إلى ورثته لو مات قبل الأخذ وإن لم يكن كذلك فلا تُملك إلا بالأخذ ، فإن مات قبله فلا شيء لورثته كما لو مات الفقير قبل أخذ الزكاة .
( مسألة 36 ) : لابد « 1 » لولي الأمر التحفظ على ذرية المقاتلين وعيالاتهم بعد استشهادهم بكل ما له دخل في حفظهم وحفظ شؤونهم ، كما أنه لو مرض أحد من المقاتلين لابد له من الإنفاق لما يحتاج إليه في علاجه .
( مسألة 37 ) : الحربي لا يملك ماله ولا يملك مال المسلم بالاستغنام ، فلو غنم الحربي أموال المسلمين وذراريهم ، فالأموال ملك لصاحبها والمسلمون لا سبيل لأحد عليهم .
( مسألة 38 ) : لو لم يجد المسلم ماله وثبت أن المشركين أخذوه وغنمه المسلمون وتلف عندهم يغرمه ولي الأمر من بيت المال .
( مسألة 39 ) : لو أخذ المشركون شيئاً من المسلمين سرقة ، أو هبة أو شراء « 2 » ثم غلب المسلمون عليهم يكون المال لصاحبه المسلم ولا يدخل في الغنيمة .
( مسألة 40 ) : لو علم أمير الجيش بمال المسلم وأدخله في الغنيمة وقَسَّمها ، وجب عليه رده إلى صاحبه وتبطل القسمة له .
( مسألة 41 ) : لو أسلم الحربي الذي في يده مال المسلم وجب عليه رده إلى صاحبه .
( مسألة 42 ) : لو دخل مسلم دار الحرب فسرق مال المسلم الذي أخذه الحربي ، أو نهبه ، أو اشتراه ثم أدخله دار الإسلام يكون صاحبه أحق به .
( مسألة 43 ) : لو غنم المسلمون من المشركين شيئاً عليه علامة الإسلام فهو غنيمة .
فصل في أحكام أهل الذمة
( مسألة 1 ) : لا يُقبل من الكفار من غير أهل الكتاب إلّا الإسلام . وأما أهل الكتاب وهم اليهود ، والنصارى ، والمجوس فيصح إقرارهم على دينهم إذا التزموا بشرائط الذمة وليس
هامش
( 1 ) إذا كان ذلك من شؤون قيادة الحرب أو الحبسد التي أمرها بيد ولي الأمر وهي كثيرة .
( 2 ) يشكل في الهبة والشراء لخروجهما من ملك المسلم .