غيرهم من أهل الكتاب وإن نسبوا أنفسهم إلى نبي له كتاب كإبراهيم ، وإدريس ، وداود .
( مسألة 2 ) : كل من شك في أنه من أهل الكتاب لا يلحق بهم . وأما الصابئين فقد اختلفت الكلمات في أنهم من أهل الكتاب أو لا ، ويمكن الجمع بينها بأنهم فرقتان فرقة منهم من النصارى وفرقة منهم ليسوا منهم .
( مسألة 3 ) : أهل الكتاب إذا التزموا بشرائط الذمة أقروا على دينهم بلا فرق بين أصنافهم من العرب والعجم وغيرهم .
( مسألة 4 ) : لو ادَّعى أهل الحرب أنه من أهل الكتاب وأعطى الجزية أقر عليه ولم يكلف البينة . نعم لو ثبت الخلاف انتقض العهد .
( مسألة 5 ) : تؤخذ الجزية من كل كتابي - غنيّاً كان أو فقيراً ، راهباً كان أو غيره - إلا من الصبيان ، والنساء والمجانين ، فلو أفاق وجبت عليه ، ولو شرطوا الجزية على الصبيان والنساء بطل الشرط ، وسقوطها عن الشيخ الفاني والمقعد والمعتوه يدور مدار نظر الحاكم الشاهد للقضية والمشاهد لها .
( مسألة 6 ) : إذا بلغ الصبي يؤمر بالإسلام أو بذل الجزية فإن امتنع فهو حربي ، وكذا المجنون لو أفاق ولا بد للصبيان بعد البلوغ العقد معهم مستقلًا ولا يكفي العقد الذي وقع مع آبائهم عنهم فلو عقدوا يكون لهم حول مستقل .
( مسألة 7 ) : لا تقدير للجزية بل هو موكول إلى نظر وليّ الأمر ، والإمام مخيّر بين وضعها على الرؤوس أو الأرض أو هما معاً أو على المواشي أو على الأشجار أو هما معاً وعلى كل مال لأهل الكتاب .
( مسألة 8 ) : لو بلغ الأطفال سفهاء يكون العقد موقوفاً على إذن الوليّ « 1 » .
( مسألة 9 ) : إذا أختار الطفل بعد البلوغ الحرب وامتنع عن الإسلام والجزية ردّ إلى مأمنه .
( مسألة 10 ) : لابد من وقوع عقد الذمة بين ولي الأمر وأهل الكتاب ، ويكفي فيه كل ما يدل عليه ، وجعل الجزية شيء وعقد الذمة شيء آخر ، ويصح أن يشترط ولي الأمر كل شرط رأى فيه المصلحة .
( مسألة 11 ) : لو حاصر المسلمون حصن أهل الكتاب ، فقتلوا رجالهم قبل جعل الجزية ، فسأل النساء إقرارهن ببذل الجزية فالمرجع في قبول ذلك وعدمه نظر ولي الأمر .
هامش
( 1 ) وماذا لو لم يجز الولي ، فهل يُعتبر حربيا ؟ الأقوى أنه في أصل قبول الجزية الرأي رأيه ، وأما في مقدار الجزية فالأمر للولي أو لولي المسلمين .