فيجوز له الذمام بعد الأسر أيضاً ، ولو قلنا بالجواز حتى بعد الأسر إن اقتضت المصلحة ذلك لغيرهما أيضاً كان حسناً .
( مسألة 23 ) : لو أقر المسلم أنه أذم المشرك يُقبل إقراره .
( مسألة 24 ) : لو ادعى الحربي الأمان على مسلم وأنكره ، فإن كانت في البين قرائن دالة على صحة دعوى الحربي يُقبل دعواه وإلّا فيذمه أحد من المسلمين مع عدم المحذور « 1 » .
( مسألة 25 ) : إطلاق الأمان للحربي يقتضي الأمان لماله أيضاً في دار الإسلام ، فإن التحق بدار الحرب لغرض صحيح وكان من قصده العود يبقى الأمان لنفسه وماله ، ولو التحق بدار الحرب بقصد الاستيطان انتقض الأمان بالنسبة إلى نفسه وكل ما أخذه معه من أمواله وبقي الأمان بالنسبة إلى ما بقي من أمواله في دار الإسلام « 2 » .
( مسألة 26 ) : لو مات أو قُتِل انتقض الأمان في المال ، فإن كان له وارث مسلم فالمال لوارثه وإلّا فهو للإمام عليه السّلام كسائر الأنفال بلا فرق بين كون الموت في دار الحرب أو دار الإسلام ، ولو أسره المسلمون لم يزل الأمان على ماله « 3 » .
( مسألة 27 ) : لو دخل المسلم دار الحرب مستأمناً فسرق منها شيئاً وجب عليه إعادته سواء كان صاحبه في دار الإسلام أو في دار الحرب .
( مسألة 28 ) : لو أسر المشركون مسلماً وأطلقوه بأمان وشرطوا عليه الإقامة في دار الحرب لم تجب عليه الإقامة « 4 » ولكن حرمت عليه أموالهم ، ولو أطلقوه على مال لم يجب عليه الوفاء به « 5 » ، ولو دخل المسلم دار الحرب بالأمان واقترض مالًا من حربي أو اشترى شيئاً في الذمة وعاد إلى المسلمين وجب عليه أداء قرضه وتفريغ ما في ذمته عمّا اشتراه .
( مسألة 29 ) : لو أسلم الحربي وفي ذمته مهر لزوجته وكانت قد أسلمت معه أو قبله كان لها المطالبة به إن كان مما يملكه المسلم وإلا فقيمته ، وإن أسلم الحربي فقط ولم
هامش
( 1 ) فإن كانت قرائن تدل على كذبه وعدم احتمال الأمان لم تُقبل دعواه ، وإلّا يعاد إلى مأمنه دون الحاجة إلى ذمة مسلم لأنه من شبهة الأمان .
( 2 ) فيه نظر ، لأن أمان المال تبع لأمان الشخص ولأن الملكية من حرمات الشخص الذي إذا زالت حرمته لم يبق له حرمة واللّه العالم فيكون المال من الأنفال .
( 3 ) على فرض أمان ماله وقد سبق النظر فيه .
( 4 ) لا يجوز له القبول بهذا الشرط إلا تقاة ، ومعها جاز له نقضه ، واللّه العالم .
( 5 ) فيه نظر ، لأن اللّه أمرنا بالوفاء بالعهود .