( مسألة 15 ) : المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط عدم الاستعانة بالغير جاز للمسلم إعانة قرنه المسلم ، ولو شرط أن لا يقابل غيره وجب الوفاء بالشرط . نعم لو فر المسلم وطلبه العدو جاز دفعه عنه ، ولو لم يطلبه لا يجوز مدافعته .
فصل في الذمام
الذمام ، أو الأمان : جعل خاص بين المسلم والحربي ثمرته كونه مأموناً في مدة لمصلحة تقتضي ذلك ويكون صحيحا ولازماً ، بل الظاهر لحوق شبهة الأمان به أيضاً .
( مسألة 16 ) : لا يشترط في الأمان أن يكون مسبوقاً بالسؤال فيصح ولو كان ابتداء وبلا سؤال .
( مسألة 17 ) : يشترط فيمن يُؤمن أن يكون مسلماً بالغاً عاقلًا مختاراً ، ولا فرق بين الحر والعبد ، والذكر والأنثى .
( مسألة 18 ) : لو اغتر العدوّ بأمان الصبي والمجنون والمكره كان ذلك كله من شبهة الأمان فيرد إلى مأمنه آمناً ، وكذا كل حربي دخل في دار الإسلام بالشبهة .
( مسألة 19 ) : الإمام عليه السّلام يذم لأهل الحرب عموماً وخصوصاً ، وكذا من أذن له الإمام ، ولآحاد « 1 » المسلمين أن يذموا لأهل القرية أو حصن بل كل ما لا يبلغ الذمام العام المختص بالإمام عليه السّلام .
( مسألة 20 ) : يقع الأمان باللفظ ، وبالكتابة ، بل وبالإشارة ، وبكل لغة ولسان . وأما كيفياته وخصوصياته فهي موكولة إلى ملاحظة جهات الواقعة ولا تضبطها ضابطة كلية ، فيجوز كل ما لم يتضمن محرماً .
( مسألة 21 ) : يجب الوفاء بالأمان الذي لم يتضمن حراماً .
( مسألة 22 ) : وقت الأمان من المسلمين قبل الأسر ولا أمان بعده « 2 » . نعم يجوز عند الإشراف على الغلبة أيضا مع المصلحة ، وأما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام المعصوم عليه السّلام
هامش
( 1 ) فيه نظر ، لانصراف أدلة الأمان عن مثل ذلك مما هو من شؤون الدولة والقيادة فليرجع فيه إلى المتعارف من واحد إلى عشرة أو أكثر من ذلك قليلا واللّه العالم .
( 2 ) لأنه لا يسمى أمانا واستجارة . وللإمام القائد العام للقوات أن يعمل وفق الحكمة بما تقتضيه المصلحة العامة .