( مسألة 35 ) : لو كان العمل المجعول له مما لا يتوقف على الفتح استحق الجعل بنفس عمله ، وإن كان مما يتوقف عليه فلا يستحق إلا بعده ، ولو كانت الجعالة عيناً وفتح البلد وكانت مما تعلق بها الأمان فإن توافق المجعول له وأربابها على شيء فهو ، وإن تعاسرا فالمتبع نظر ولي الأمر في فسخ الهدنة وعدمه « 1 » .
تتميم في الأسارى والغنائم
أما الأسارى فهم ذكور وإناث ، فالإناث يُملكن بالسبي ولو كانت الحرب قائمة ، وكذا الذراري .
( مسألة 1 ) : يعتبر في التملك قصد السبي والاستيلاء عليه ، ولا يعتبر استمرار الاستيلاء فيبقى على الملك ولو هرب .
( مسألة 2 ) : الذكور البالغون إن أسروا والحرب قائمة يتعين عليهم القتل « 2 » ، وإن أسروا بعد انقضاء الحرب لم يُقتلوا وكان الإمام مخيراً بين المنّ عليهم ، والفداء ، والاسترقاق ، ولو اسلموا بعد الأسر لم يسقط التخيير بين الثلاثة .
( مسألة 3 ) : لو عجز الأسير عن المشي فإن كانت الأسر بعد انقضاء الحرب لا يجوز قتله ، وإن كانت الحرب قائمة يجوز ذلك ، وفي كل منهما لو بادر أحد بقتله كان دمه هدراً .
( مسألة 4 ) : يجب أن يُطعم الأسير ويُسقى وإن أريد قتله ، ويُكره أن يُقتل صبراً ويُحمل رأس المقتول الكافر من المعركة .
( مسألة 5 ) : يجب دفن الشهيد وغيره ممن مات في المعركة دون الحربي ، ومع الاشتباه يرجع إلى الأمارات المفيدة للإطمينان ومع فقدها يُدفن صغير الآلة .
( مسألة 6 ) : الطفل مطلقا تابع لأبويه في الإسلام والكفر ، والطفل المسبي الذي ليس معه أحد أبويه الكافرين يتبع السابي في الإسلام ، وإن كان معه أحد أبويه الكافرين تبعه في الكفر .
هامش
( 1 ) فالظاهر هو تقدم حق الأسبق وتعويض اللاحق .
( 2 ) هكذا قال الفقهاء ولو قيل بأن ذلك للإمام إن شاء أسر وإن شاء قتل ، كان أشبه .