بحد خاص وعدد معين بل كل ما اقتضت المصلحة ذلك وجبت . ولو بدؤوا بالمحاربة تجب المدافعة معهم بالأولى .
( مسألة 3 ) : لو اقتضت المصلحة مهادنتهم وجبت .
( مسألة 4 ) : يجب أن تكون المصلحة والمهادنة بنظر ولي الأمر بجميع جهاتها وخصوصياتها .
( مسألة 5 ) : لو أراد الكفار الاستيلاء على بلاد المسلمين - أو بعضها - مع عدم تدخلهم في نفوس المسلمين وأعراضهم وأموالهم ، ودينهم ، بل إبقائهم على إقامة شعائر الإسلام والعمل بأحكامه وعدم تعرضهم لذلك بوجه من الوجوه يشكل وجوب جهادهم حينئذ « 1 » .
فصل في كيفية قتال أهل الحرب
( مسألة 1 ) : لابد من مراعاة المصلحة فيمن يبدأ بقتاله فقد تكون المصلحة في البدأة بقتال الأقرب « 2 » وقد تكون بالعكس ، ومع التزاحم يقدم الأهم ، ومع التساوي فالحكم هو التخيير .
( مسألة 2 ) : كمية المجاهدين والمصالحة مع العدو موكولة إلى نظر الإمام عليه السّلام .
( مسألة 3 ) : لا يبدأ بقتال الحربي إلّا بعد دعائهم إلى محاسن الإسلام إن لم تبلغهم الدعوة ، ويكفي في ذلك بكل ما وصل إليهم ولو بالوسائل الحديثة ، بل يكفي وصول ذلك إلى رئيسهم ولو لم يصل إلى جميعهم ، وتسقط الدعوة في حق من عرفها بجهاد سابق أو نحوه وإن استحب ذلك ، وليس للدعوة كيفية خاصة وتحصل بكل ما يكون فيه ترغيب إلى الشهادتين وبيان محاسن الإسلام ، والأولى أن يكون بالمأثور ، وينبغي أن يكون اتخاذ الشعار بالمأثور أيضاً ، ويستحب الدعاء بالمأثور قبل القتال ، وينبغي اتخاذ الراية أيضاً .
( مسألة 4 ) : كيفية الجهاد وخصوصيات تجنيد الجنود وسائر ماله دخل فيها موكولة إلى نظر ولي الأمر حتى اتخاذ الشعار والراية .
هامش
( 1 ) يتصل هذا بمسائل تفصيلية لا يحيط بها إلّا الفقيه العارف بالزمان فالأولى إيكال الأمر إليه .
( 2 ) وقد قال اللّه تعالى : قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً فيجب البدء بهم حسب الآية - إلّا إذا كانت أولوية أخرى .