بدوية بخلاف الصورة الثانية ، فإنّ الماء الباقي كان طرفاً للشبهة من الأول ، وقد حكم عليه بوجوب الاجتناب .
( مسألة 9 ) : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنّه لزيد أو لعمرو ، والمفروض أنّه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله لا يجوز له استعماله ، وكذا إذا علم أنّه لزيد مثلًا لكن لا يعلم أنه مأذون من قِبَله أو من قبل عمرو .
( مسألة 10 ) : في الماءين المشتبهين إذا توضأ بأحدهما أو اغتسل وغسل بدنه من الآخر ثم توضأ به أو اغتسل صح وضوؤه أو غسله على الأقوى ، لكن الأحوط « 1 » ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً .
( مسألة 11 ) : إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل ، وبعد الفراغ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجساً ، ولا يدري أنه هو الذي توضأ به أو غيره ففي صحة وضوئه أو غسله إشكال إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محلّ إشكال ، وأما إذا علم بنجاسة أحدهما المعيّن وطهارة الآخر فتوضأ ، وبعد الفراغ شكّ في أنّه توضّأ من الطاهر أو من النجس ، فالظاهر صحة وضوئه لقاعدة الفراغ ، نعم لو علم أنّه كان حين التوضؤ غافلا عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها .
( مسألة 12 ) : إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم عليه بالضمان إلا بعد تبين أن المستعمل هو المغصوب .
فصل في السؤر
سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر نجس ، وسؤر طاهر العين طاهر ، وإن كان حرام اللحم ، أو كان من المسوخ ، أو كان جلّالًا . نعم يكره سؤر حرام اللحم ما عدا المؤمن ، بل والهرّة على قول ، وكذا يكره سؤر مكروه اللحم كالخيل والبغال والحمي ، ر وكذا سؤر الحائض المتهمة بل مطلق المتهم .
هامش
( 1 ) لا يترك الاحتياط .