الغسل للصلاة ونحوها .
( مسألة 18 ) : الحدث الأصغر والأكبر في أثناء هذا الغسل لا يضرّ بصحته ، نعم لو مسّ في أثنائه ميّتاً وجب استئنافه .
( مسألة 19 ) : تكرار المسّ لا يوجب تكرّر الغسل ، ولو كان الميت متعدّداً كسائر الأحداث .
( مسألة 20 ) : لا فرق في إيجاب المسّ للغسل بين أن يكون مع الرطوبة أو لا ، نعم في إيجابه للنجاسة يشترط أن يكون مع الرطوبة على الأقوى ، وإن كان الأحوط الاجتناب إذا مُسّ مع اليبوسة ، خصوصاً في ميت الإنسان ، ولا فرق في النجاسة مع الرطوبة بين أن يكون بعد البرد أو قبله ، وظهر من هذا أن مسّ الميّت قد يوجب الغَسل والغُسل ، كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل مع الرطوبة وقد لا يوجب شيئاً كما إذا كان بعد الغسل أو قبل البرد بلا رطوبة ، وقد يوجب الغُسْل دون الغَسْل كما إذا كان بعد البرد وقبل الغُسل بلا رطوبة ، وقد يكون بالعكس كما إذا كان قبل البرد مع الرطوبة .
فصل في أحكام الأموات
اعلم أن أهم الأمور وأوجب الواجبات التوبة من المعاصي « 1 » ، وحقيقتها الندم ، وهو من الأمور القلبية ، ولا يكفي مجرد قوله : ( أستغفر الله ) بل لا حاجة إليه مع الندم القلبي وإن كان أحوط ، ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها والمرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
هامش
( 1 ) وهي طاعة والإصرار على الذنب معصية ، ولا فرق بين صغيرة وكبيرة ، ومن حقائق التوبة ذكر اللّه سبحانه والتذلل وتوحيده ، وإن من أبرز شروطها الندم والعزم على ترك العود وإصلاح ما أفسده بالذنب .
( 2 ) حسب ما رواه الشريف الرضي قدّس سرّه في نهج البلاغة عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أن قائلا قال بحضرته : أستغفر اللّه فقال عليه السّلام : ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟ الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها : الندم على مضى ، والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا . والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقي اللّه عز وجل أملس ليس عليك تبعة . والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها . والخامس : أن تعمد على اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد . والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : ( أستغفر اللّه ) .