الأغسال الثلاثة كلّها بالماء القراح لفقد السدر والكافور ، بل الأقوى كفاية التيمم « 1 » أو كون الغاسل هو الكافر بأمر المسلم لفقد المماثل ، لكن الأحوط عدم الاكتفاء بهما ، ولا فرق في الميت بين المسلم والكافر والكبير والصغير حتى السقط إذا تَمَّ له أربعة أشهر ، بل الأحوط الغسل بمسّه ولو قبل تمام أربعة أشهر أيضاً ، وأن كان الأقوى عدمه « 2 » .
( مسألة 1 ) : في الماسّ والممسوس لا فرق بين أن يكون مما تحله الحياة أو لا ، كالعظم والظفر ، وكذا لا فرق فيهما بين الباطن والظاهر ، نعم المسّ بالشعر لا يوجبه وكذا مس الشعر « 3 » .
( مسألة 2 ) : مسّ القطعة المبانة من الميت أو الحيّ إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل دون المجرد عنه ، وأما مسّ العظم المجرد ففي إيجابه للغسل إشكال والأحوط الغسل بمسّه ، خصوصاً إذا لم يمض عليه سنة ، كما أنّ الأحوط في السن المنفصل من الميت أيضاً الغسل ، بخلاف المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتد به ، نعم اللحم الجزئي لا اعتناء به .
( مسألة 3 ) : إذا شك في تحقق المسّ وعدمه أو شك في أن الممسوس كان إنساناً أو غيره أو كان ميتاً أو حيًّا ، أو كان قبل برده ، أو بعده أو في أنه كان شهيداً « 4 » أم غيره ، أو كان الممسوس بدنه أو لباسه ، أو كان شعره أو بدنه ، لا يجب الغسل في شيء من هذه الصور ، نعم إذاعلم المسّ وشك في أنه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل ، وعلى هذا يشكل مسّ العظام المجردة المعلوم كونها من الإنسان في المقابر أو غيرها ، نعم لو كانت المقبرة للمسلمين يمكن الحمل على أنها مغسلة .
( مسألة 4 ) : إذا كان هناك قطعتان يعلم إجمالًا أن أحدهما من ميّت الإنسان فإن مسّهما معاً وجب عليه الغسل ، وإن مسّ أحدهما ففي وجوبه إشكال ، والأحوط « 5 » الغسل .
( مسألة 5 ) : لا فرق بين كون المسّ اختيارياً أو اضطرارياً في اليقظة أو في النوم ، كان الماسّ صغيراً أو مجنوناً أو كبيراً عاقلًا ، فيجب على الصغير الغسل بعد البلوغ « 6 » ، والأقوى صحته قبله أيضاً إذا كان مميزاً ، وعلى المجنون بعد الإفاقة .
هامش
( 1 ) لا يترك الاحتياط في الغسل بمس الميت الذي يمم بالتراب .
( 2 ) فيما سمي بالإنسان وبالميت الأحوط الغسل بمسّه .
( 3 ) إذا لم يعتبر عرفا مسا للميت مثل تقبيل رأسه الذي فيه الشعر .
( 4 ) الأحوط الغسل عند عدم العلم بالشهادة .
( 5 ) استحبابا .
( 6 ) والأحوط أن يغسل الطفل وينوي غاسله التقرب حتى ولو لم يكن مميزا وكذا المجنون .