تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المصالح العامة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
مطلقاً ودون تعيين مدة ، أو كان العقد يصرِّح بالدوام ، كان الحبس أبدياً كالوقف ، بل هو الوقف بعينه فلا يعود إلى ملك الحابس بأيّ حال من الأحوال ، ولا يُورَّث . باء : وإذا كان على المصالح العامة ولكن عَيَّن المالك مدة محدَّدة للحبس كان لازما خلال الفترة المحدَّدة ، فلا يحق للمالك الرجوع عن الحبس قبل انقضاء المدّة ، وبعد انقضائها عاد الشيء المحبوس إلى ملك المالك . جيم : وإذا كان الحبس على شخص أو أشخاص ، وحدَّد المالك مدّة معينة للحبس كان لازما طوال المدة المحدَّدة ، حتى ولو مات الحابس قبل انقضاء المدّة فإن الحبس يستمر حتى انتهائها ، وبعد انقضاء المدّة يعود الشيء إلى الحابس أو ورثته . وإذا حدّد المالك مدة الحبس بحياته كان لازما طوال حياته . دال : أمّا إذا لم يُعيِّن مدة للحبس على الأشخاص ، كان لازماً طوال حياة الحابس ، وبعد موته يعود ميراثاً . هاء : وإذا كان الحبس على عنوان عام كالطلاب ، والفقراء ، والعلماء وما أشبه ، فإن عيَّن مدة أو جعله طوال حياته كان كذلك ، وإن لم يعيِّن كان لازماً ما دام الحابس حيّاً .

السُّكنى

3 - السُّكنى ، قسم من أقسام الحبس ، ويعني منح حق السَّكَن في الدار التي يملكها لغيره ، وهو على ثلاثة أقسام : ألف : فقد يكون الإسكان في الدار مطلقاً من حيث الزمن ، أي لم يحدِّده بمدَّة معيَّنة ، وفي هذه الحالة فإنّ اللازم على المالك هو
فقه المصالح العامة — صفحة 178 | السيد محمد تقي المدرسي