هذا هو الرأي المشهور بين الفقهاء ، وهو موافق للاحتياط الوجوبي ، إلّا أن هناك رواية بجواز الطلاق بالكتابة مع القصد والشهود وسائر الشرائط بالنسبة للغائب عن زوجته .
أما العاجز عن الكلام ( كالأخرس ) فلا إشكال في صحة طلاقه بالكتابة أو الإشارة .
رابعاً - عدم تعليق الطلاق على شرط ، مثل قوله : ( إن جاء ولدي من السفر فأنتِ طالق ) أو ( إن خرجتِ من البيت بدون إذني فأنتِ طالق ) فالطلاق المعلَّق على شرط باطل .
خامساً - إشهاد شخصين على الطلاق ، ويشترط في الشهادة على الطلاق أمور هي :
ألف : أن يسمع الشاهدان الطلاق أو يريانه ( إذا كان الطلاق بالكتابة أو الإشارة ) سواء كان السماع بطلب من المطلِّق أو بغير طلبه .
ب : أن يكونا عادلين .
ج : أن يكونا معاً حين سماع صيغة الطلاق أورؤيتها .
د : أن يكونا اثنين - كما أشرنا - ورجلين ، فلا تصح شهادة النساء في الطلاق لا بشكل مستقل ولا بالإنضمام إلى الرجال .
فروع
الأول : يجوز للزوج توكيل شخص آخر لتطليق زوجته ، سواء كان الزوج موجوداً في البلد أم غائباً .
الثاني : قالوا بجواز توكيل الزوجة لتطليق نفسها بنفسها ، ولا بأس بهذا القول إذا كان بمعنى أن الزوج هو الذي يقرر الطلاق إلا أنه يوكِّل الزوجة لتنفيذ ذلك نيابة عنه . أما إذا كانت الوكالة بمعنى جعل الطلاق بيد المرأة ، فهي التي تطلق نفسها متى شاءت فإن ذلك مشكل ، لأنه مخالف لحكم الله سبحانه الذي جعل الطلاق بيد الرجل .
الثالث : إذا كرر الطلاق ثلاثاً دون أن تتخللها رجعة ، فقال - مثلًا -