السلام ) عن رجل طلق امرأته ثلاثاً في مجلسٍ واحد وهي طاهر ، فقال عليه السلام : (
هي واحدة
) « 1 »
الأحكام
إذا انعقدت عصمة الزوجية بين رجل وامرأة وفقاً للأحكام الشرعية الواردة في باب النكاح ، فإنها لا تنفصم ولا تنحل إلّاحسب شروط وأحكام معينة قررها الشرع نفسه ، ويبدو أن هذه الشروط والاحكام تهدف إلى صيانة هذه العلاقة من الانفصام مهما أمكن وسد الأبواب أمام التلاعب بهذه العصمة المقدسة بسبب الأهواء والذاتيات .
ونستعرض في البدء شروط الطلاق ثم شروط المطلِّق ، ثم شروط المطلِّقة :
شروط الطلاق :
يشترط في صحة الطلاق أمور هي :
أولًا - إيقاع الطلاق بعبارة إنشائية صريحة ، وليس بعبارة إخبارية أو كنائية ، فالعبارة الصحيحة هي كلمة ( طالق ) إضافة إلى ما يُعَيِّن الزوجة من ضميرٍ أو إشارةٍ أو اسم ، فيقول : ( أنتِ طالق ) أو ( هذه طالق ) ويشير إليها ، أو ( فلانة طالق ) ويذكر اسمها ، أو كل لفظ آخر يعيّن المطلقة .
أما العبارات الإخبارية مثل قوله : ( أنتِ مطلَّقة ) أو ( طلقت زوجتي ) أو الكنايات ، مثل : ( إذهبي إلى أهلك ) أو ( لا علاقة لي بكِ ) وما أشبه ، فلا يقع بها الطلاق .
ثانياً - المشهور بين الفقهاء المتأخرين إشتراط العربية في صيغة الطلاق لمن يقدر على ذلك ، إلّا أن الأدلة الشرعية لا تساعد على مثل هذا الشرط بالنسبة إلى غير العرب ، ولكن الأحوط وجوباً العمل بما قاله المشهور لشدة اهتمام الشريعة بأمر الأسرة .
ثالثاً - التلفظ بعبارة الطلاق لمن كان قادراً على النطق فلا تكفيه الإشارة أو الكتابة .
هامش
( 1 ) 1 - وسائل الشيعة ، ج 16 ، كتاب العتق ، الباب 29 ، ص 311 ، ح 2 .