على سلامة الأسرة والعلاقات الزوجية ، إذ لعل المشاكل تجد طريقها للحل وتعود المياه إلى مجاريها في هذه الفرصة .
أما الزوجة الحامل ، فإنّ عدتها تختلف ، يقول سبحانه :
) وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (
فإذا ما وضعت الحمل انتهت عدتها ، ووضع الحمل خروجه من بطنها ولداً أو سقطا ، تماما أو مضغة ، ولا اعتبار هنا بالمدة أكانت ثمانية أشهر أو لحظة واحدة بين الطلاق ووضع الحمل . وقد تكون العلة التي صارت من أجلها عدة الحامل وضع الحمل أن مسؤولية الحمل مشتركة بين الام والأب ، لذلك تمتد عدتها زمنيا حتى تضع وقد يطول ذلك ثمانية أشهر ، كما أن ذلك يعطي للزوج فرصةً أكبر للمراجعة والتفكير ، فلعله يعود إلى تكفل الولد بعد أن يلقي الله في قلبه حبه .
) وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (
إذن فالطريق السليم الذي ينبغي للانسان أن ينتهجه للخروج من العسرة والمشاكل المتأزمة هو التقوى ، وخطأ ظن البعض أنه يصل إلى اليسر في أموره بمخالفة حدود الله وأحكامه .
) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ (
وأمر الله هو أحكامه وتعاليمه .
) وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (
ونتساءل : كيف تُكفِّر التقوى سيئات الانسان ؟ والجواب لسببين :
1 - لان أخطاء الانسان التي تنتهي به إلى المآزق والمشاكل كالطلاق وخراب علاقته مع أسرته نتيجة مباشرة لمنهجية خاطئة يتبعها في الحياة ، كمنهجية الهوى أو المناهج البشرية الضالة ، وبالتالي عدم اتباعه لنهج الله القويم . والتقوى بمفهومها الواسع ليس مجرد الايمان بالله والخشية منه ، بل هي ، إضافة إلى ذلك ، عودة الانسان إلى نهج ربه المستقيم الكفيل بتصحيح أخطائه وإزالة آثارها السلبية في الواقع .
أحكام الطلاق ومعالجة تفكك الأسرة — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢١