ويقول الإمام ( عليه السلام ) :
وَأَكْثِرْ مُدَارَسَةَ الْعُلَمَاءِ ، وَمُنَاقَشَةَ الْحُكَمَاءِ ، فِي تَثْبِيتِ مَا صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ بِلادِكَ ، وَإِقَامَةِ مَا اسْتَقَامَ بِهِ النَّاسُ قَبْلَكَ .
12 - تحديد الطبقات الاجتماعية
لقد حدد الإمام ( عليه السلام ) الطبقات الاجتماعية ، وبَيَّن ضرورة أن تتكامل فيما بينها ، فلا يصلح بعضها إلا ببعض ، وهم : الجيش ، والإداريون ، والقضاة ، والعمال ( كالمساعدين للقضاة ) وأهل الجزية من المواطنين ومن أهل الكتاب ، والتجار ، والصناعيون ، والطبقات الضعيفة والمحرومة .
وَبَيَّن الامام أن لكل طبقة من هؤلاء حدوداً شرعياً لا بد من معرفتها تمهيداً لرعايتها وتطبيقها ، وبَيَّن أن هذه الحدود هي محفوظة عند النبي وأهل بيته عليه وعليهم السلام ، فلابد من التفقه في أحكام الدين بالنسبة إلى كل تلك الطبقات ، للتعامل معها حسب حكم الله سبحانه . وبهذا التوجيه مهّد الإمام ( عليه السلام ) للحديث عن فقه طبقات الأمة ، فقال ( عليه السلام ) :
وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّعِيَّةَ طَبَقَاتٌ لا يَصْلُحُ بَعْضُهَا إِلّا بِبَعْضٍ ، وَلا غِنَى بِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ : فَمِنْهَا جُنُودُ اللَّهِ ، وَمِنْهَا كُتَّابُ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ ، وَمِنْهَا قُضَاةُ
الْعَدْلِ ، وَمِنْهَا عُمَّالُ الإِنْصَافِ وَالرِّفْقِ ، وَمِنْهَا أَهْلُ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُسْلِمَةِ النَّاسِ ، وَمِنْهَا التُّجَّارُ وَأَهْلُ الصِّنَاعَاتِ وَمِنْهَا الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْمَسْكَنَةِ ، وَكُلٌّ قَدْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ سَهْمَهُ « 1 » ، وَوَضَعَ عَلَى حَدِّهِ فَرِيضَةً فِي كِتَابِهِ أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص عَهْداً مِنْهُ عِنْدَنَا مَحْفُوظاً .
هامش
( 1 ) - سهمه : نصيبه من الحق .