7 - المستشار الأمين
لابد للقائد ، من مستشارين ، فما هي صفات المستشار المثالي ؟
اولًا : يوصي الإمام ( عليه السلام ) بتجنب استشارة البخيل الذي ينهى أبداً عن الإحسان ويخوف من الفقر .
ثانياً : يأمر بالابتعاد عن المشورة مع الجبان الذي يوهن العزيمة .
ثالثاً : يأمر بالابتعاد عن الحريص الذي يدعو إلى الاستئثار بخيرات الأمة .
ويلخص الإمام ( عليه السلام ) الحكمة في تجنب هذه الأنماط من المستشارين بأنهم يُفقدون القائد الثقة بالله العظيم ، ذلك لأن صفاتهم غرائز شتى تجمعها صفة واحدة تتمثل في سوء الظن بالله سبحانه .
يقول الإمام ( عليه السلام ) :
وَلا تُدْخِلَنَّ فِي مَشُورَتِكَ بَخِيلًا يَعْدِلُ بِكَ عَنِ الْفَضْلِ « 1 » ، وَيَعِدُكَ الْفَقْرَ « 2 » ، وَلا جَبَاناً يُضْعِفُكَ عَنِ الأُمُورِ ، وَلا حَرِيصاً يُزَيِّنُ لَكَ الشَّرَهَ « 3 » بِالْجَوْرِ ، فَإِنَّ الْبُخْلَ وَالْجُبْنَ وَالْحِرْصَ غَرَائِزُ « 4 » شَتَّى يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ .
8 - تطهير دوائر الدولة من العناصر الفاسدة
لا ينبغي أن يتردد القائد الجديد فيما يتصل بالعناصرالفاسدة الذين كانوا من أعوان الأنظمة البائدة . فإنهم شر الأعوان ، ولقد كانوا أنصار أئمة الجور وكانوا اخوان الظلمة . وإنه إن طردهم فسوف يجد مَنْ هم خير منهم مِن البررة ممن فيهم الكفاءة التي كانت للسابقين بينما ليس عليهم سلبيات أعوان
هامش
( 1 ) - الفضل - هنا - : الاحسان بالبذل .
( 2 ) - يَعِدُك الفقر : يخوفك منه لو بذلت .
( 3 ) - الشّرَه - بالتحريك - : أشد الحرص .
( 4 ) - غرائز : طبائع متفرقة .