قال رحمه الله : واختار ان يشترط عليهم - عند عقد الذمة لهم - : ان لا يظهروا سباً لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا أحد من أنبياء الله وملائكته ، ولا سب أحد من المسلمين ، ولا يظهروا شركهم في عيسى والعزير ، ولا يرعون خنزيراً في شيء من أمصار المسلمين ، ولا يمثلوا ببهيمة ولا يذبحوها إلّا من حيث نص لهم في كتبهم على مذبحها ، ولا يقربوها لأصنامهم ولا لشيء من المخلوقات ، ولا يربو مسلماً [ أي لايأخذوا الربا من مسلم ] ، ولا يعاملوه في بيع ولا إجارة ولا مساقاة ولا مزارعة ، معاملة لا تجوز للمسلمين ، ولا يسقوا مسلماً خمراً ، ولا يطعموه محرماً ، ولا يقاتلوا مسلماً ، ولا يعاونوا باغياً ، ولا ينقلوا أخبار المسلمين إلى أعدائهم ، ولا يدلّوا على عوراتهم ، ولا يحيوا من ( الأراضي في ) بلاد المسلمين شيئاً إلّا باذن واليهم .
12 / ميثاق الذمة من صلاحية الإمام الحق . اما الذمة التي يتعهد بها الامام الجائر ، فان القبول بها أو ردّها يرتبط بطبيعة قبول أو رد سائر احكامها . والولي الفقيه هو المرجع في ذلك ، فقد يقر ما تقرره السلطة الجائرة تقية أو مصلحة ، وقد ترده كلياً أو جزئياً .
13 / لا يدخل أهل الذمة المسجدين الشريفين بل سائر المساجد ، ولا يدخلون الحرمين ( مكة والمدينة ) ، ولا يسكنون الحجاز على المشهور .
فقه الجهاد وأحكام القتال — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠٢