تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
انها حال بقائها ممكنه فهي ( 1 ) حال ( 2 ) بقائها محتاجه إلى السبب لان الامكان جهة الحاجة . فان ( 3 ) قيل الشئ إذا دخل في الوجود فقد صار أولى بالوجود . فنقول تلك الأولوية اما أن تكون من لوازم الوجود أو لا تكون من لوازمه والأول يوجب المحال لأنه إذا تحقق الوجود تحققت الأولوية وإذا تحققت الأولوية اغنت عن المؤثر وإذا لم يوجد المؤثر لم يتحقق الوجود فإذا وجوده يؤدى إلى عدمه وذلك محال وان لم تكن من اللوازم بل من العوارض المفارقة كان ذلك محالا لان تلك الأولوية مفتقره إلى وجود سبب والذات مفتقره إلى الأولوية فالذات مفتقره إلى وجود سبب الأولوية فلا تكون غنيه عن السبب . برهان آخر افتقار المعلول إلى العلة اما ان يكون لأنه موجود في الحال أو لأنه كان معدوما أو لأنه مسبوق بالدم ومحال ان يكون العدم هو المقتضى لأنه نفى محض لا حاجه له إلى العلة أصلا ومحال ان يكون هو كونه مسبوقا بالعدم لان كون الوجود مسبوقا بالعدم كيفية تعرض للوجود بعد حصوله على طريق الوجوب فان حصول الوجود وإن كان على طريق الجواز والامكان لكن وقوعه على نعت المسبوقية بالعدم حاله ضرورية لأنه يستحيل ان يقع الا كذلك ولا يبعد ان يكون الشئ في نفسه جائز الوقوع ثم يعرض له بعد الوقوع امر ما على طريق
هامش
( 1 ) والا لزم الترجح بلا مرجح وهو محال بالضرورة والاتفاق وانما لم يتعرض للشق الاخر وهو الاستغناء عن المؤثر مع البقاء على الامكان لان محذور هذا ظاهر س ره . ( 2 ) اي انها حال بقائها متساوية الطرفين تحتاج إلى المرجح فالامكان هو مناط الحاجة وبهذا التقرير يمكن ان تدفع شبهه المصادرة عن صوره البيان ط مده . ( 3 ) ابداء هذا السؤال لاحقاق الاستغناء عن المؤثر في حال البقاء مع بقاء الامكان بمعنى الجواز والاكتفاء بالحاجة في حال الحدوث ويبطله بعلاوة ما ذكره المصنف قدس سره ان أولوية طرف لا يحيل المقابل س ره .