تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الوجوب فان الأربعة ممكنه الوجود الا ان كونها زوجا امر واجب لا يعلل فكذلك وجود الحادث ممكن لكن كون وجوده مسبوقا بالعدم واجب والواجب غنى عن المؤثر فاذن المفتقر إلى العلة ( 1 ) هو الوجود فقط . برهان آخر للواجب تعالى صفات ولوازم سواء ا كانت ( 2 ) إضافية أو سلبية كما هي على رأى الحكماء أو حقيقية وجوديه كما هي ( 3 ) عند أكثر المتكلمين أو أحوالا واعيانا كما هي عند المعتزلة والصوفيه ( 4 ) وليس شئ منها واجب الوجود لامتناع ان يكون الواجب أكثر من واحد فهي ممكنه الثبوت في ذاتها واجبه الثبوت نظرا إلى ذات الأول تعالى فثبت ان التأثير لا يتوقف على سبق العدم وتقدمه فلئن قالوا إن تلك الصفات والاحكام ليست من قبيل الافعال ونحن نقول سبق العدم انما يجب في الافعال . فنقول هب ان ما لا يتقدمه العدم لا يسمى فعلا لكن ثبت ان ما هو ممكن
هامش
( 1 ) ان قلت الكلام فيما به الحاجة والافتقار لا في المفتقر ومثله القول في ما ذكره أولا من أنه محال ان يكون العدم هو المقتضى الخ . قلت ما به الحاجة لا بد ان يكون هو المحتاج بالحقيقة فكما ليس الحدوث ما به الحاجة إذ ليس محتاجا بالحقيقة كما شرحه وشرحته كذلك الامكان لكونه اعتباريا نعم الامكان بمعنى الفقر والتعلق كذلك فهذا لابطال عليه الحدوث للحاجة لا لاثبات عليه الامكان بمعنى جواز الطرفين المستعمل في الماهيات بل عليه الامكان بمعنى الجواز لا يجوز عنده كما في الشواهد الربوبية وغيره الا ان يراد بها الواسطة في الاثبات لا الثبوت س ره . ( 2 ) اما الإضافية المحضة فهي لازمه لا عين الذات لأنها نسب فكيف تكون عين ما هو عين الأعيان وحقيقة الحقائق واما الصفات السلبية فلان مصداقها الاعدام لا حقيقة الوجود س ره . ( 3 ) بل عند الحكماء المشائين القائلين في علمه تعالى بالصور المرتسمة س ره . ( 4 ) القائلين بان الأعيان الثابتة اللازمة للأسماء والصفات صور علمية تفصيليه للذات والفرق بين هذه الصور العلمية والصور المرتسمة القائل بها المشاؤن ان الصور المرتسمة لوازم متأخرة في الوجود عن وجود الملزوم بخلاف الأعيان الثابتة فإنها لوازم غير متأخرة كنفس مفاهيم الأسماء والصفات س ره .